قاعدة ما يضمن
والكلام فيه يقع في مقامات :
المقام الأول : في من تعرض لها
من القواعد المعروفة في لسان المتأخرين قاعدة « ما يضمن » إثباتا ونفيا ، وهي انه كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وكل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .
وهذه القاعدة بهذه العبارة وان لم توجد في كلمات قدماء الأصحاب ، ولا وقعت في مقعد إجماع منهم ولا في شيء من النصوص ، الا ان القول بمفادها محكي عن الشيخ قدس سره في المبسوط ، وشاع الاستدلال بها بين المتأخرين والمعاصرين ، في مختلف أبواب الفقه .
فهذا هو المحقق البارع صاحب الجواهر استدل بها في كتاب « التجارة » و « الإجارة » و « العارية » و « الوكالة » و « الشركة » و « الرهن » وغيرها .
قال في كتاب « التجارة » عند قول المحقق : « لو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه وكان مضمونا عليه » ما نصه : « ومن ذلك كله ظهر لك الوجه فيما ذكروه هنا في الاستدلال على الحكم المزبور من قاعدة كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، التي قد يظهر من بعضهم الإجماع عليها .
القواعد الفقهية — صفحة 213
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١٣