ولا يدل اختلافها اليسير عن اختلاف منهم في حقيقتها ومفادها ، وإليك نص بعض هذه التعاريف :
1 - قال المحقق البارع الشيخ الجليل « المفيد » في كتابه « تصحيح الاعتقاد » « التقية كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين والدنيا » « 1 » 2 - وقال شيخنا الشهيد رحمة اللَّه عليه في قواعده :
« التقية مجاملة الناس بما يعرفون وترك ما ينكرون حذرا من غوائلهم » .
3 - وقال شيخنا العلامة الأنصاري في رسالته المعمولة في المسألة :
« المراد ( منها ) هنا التحفظ عن ضرر الغير بموافقته في قول أو فعل مخالف للحق » .
4 - وقال العلامة الشهرستاني قدس سره فيما علقه على كتاب أوائل المقالات للشيخ المفيد أعلى اللَّه مقامه :
« التقية إخفاء أمر ديني لخوف الضرر من إظهاره » « 2 » ولا يخفى ان هذه التعريفات بعضها أوسع من بعض ، ولكن - الظاهر أنهم لم يكونوا بصدد تعريف جامع لشتات افرادها مانع عن اغيارها ، اعتمادا على وضوح معناها ولذا لم يعترض واحد منهم على - الأخر بنقص التعريف من ناحية جمعه أو طرده .
والذي يهمنا ذكره في المقام ان التقية ديدن كل أقلية يسيطر عليهم
هامش
« 1 » تصحيح الاعتقاد ص 66 .
« 2 » أوائل المقالات ص 96 .