الأمر الخامس هل القرعة واجبة في مواردها أو جائزة ؟
قد وقع البحث في أن إجرائها في مواردها واجبة أو جائزة ؟ وبعبارة أخرى هل هي رخصة أو عزيمة أو تختلف باختلاف المقامات ؟ وعلى تقدير الجواز فهل يجب العمل بها بعد إجرائها أولا ؟ فهنا مقامان :
اما المقام الأول فلم أظفر على كلام صريح للقوم فيه عدا ما أفاده العلامة النراقي ( قدس سره ) في « العوائد » فقد ذكر في كلام طويل له هناك تفصيلا حاصله :
ان موارد القرعة مختلفة :
فتارة تجب بمقتضى الأمر الوارد في أحاديثها كما في الشاة الموطوئة .
وأخرى تجب تعيينا لتوقف الواجب ؛ وهو تعيين الحق ، عليها ؛ وذلك فيما إذا كان له واقع معين وجب الوصول اليه اما لرفع التنازع كما في الولد المتداعي فيه أو شبه ذلك ، ولم يكن هناك طريق آخر للتعيين ، أو فيما إذا لم يكن له واقع ثابت ولم يكن هناك دليل على التخيير ؛ كما إذا أوصى بعتق اربع رقبات من عشرين رقبة مثلا ولم يكن هناك دليل على تخيير الموصي فإنه أيضا يجب الرجوع فيه إلى القرعة .
وثالثة يجب تخييرا بينها وبين الرجوع إلى التخيير ، كالمسألة السابقة ( أعني مسئلة الوصية ) إذا كان هناك إطلاق في كلام الموصى يدل على تخيير الوصي في ذلك ؛ وكما في تعيين حق القسم للزوجات إذا لم يكن هناك مرجح .
القواعد الفقهية — صفحة 372
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٢