1 - في مدرك القاعدة وملاك حجيتها
لا اشكال ولا كلام في حجية اليد ودلالتها على الملك في الجملة ، وعليه إجماع علماء الفريقين بل المسلمين جميعا ، بل كافة العقلاء من أرباب المذاهب وغيرهم .
وهذا الحكم على إجماله من ضروريات الدين ؛ ولكن مع ذلك لا بد لنا من استقصاء الأدلة الدالة عليه لكي نرجع إليها في إزالة الشكوك الواقعة في حدودها ، ونستريح إليها فيما وقع الكلام فيه من فروع القاعدة وجزئياتها .
فنقول ومن اللَّه نستمد التوفيق والهداية ، يدل على هذا الحكم اعني كون اليد حجة على الملك أمور :
أولها : إجماع علماء الفريقين عليه بل ضرورة الدين
كما عرفت .
هذا ولكن في الاستناد إلى الإجماع في هذه المسئلة التي يكون فيها مدارك كثيرة أخرى ، الإشكال المعروف ؛ من عدم كشفها عن قول المعصوم ، بناء على ما اختار المتأخرون من أصحابنا رضوان اللَّه عليهم من حجية الإجماع من طريق الحدس والكشف عن قوله عليه السّلام .
ثانيها - السيرة المستمرة من المسلمين في جميع الأعصار والأمصار
على معاملة المالكية مع من بيده عين من الأعيان ، فلا يتصرف فيها إلا بإذنه ، كما أنه يكتفى بإذنه في جواز
القواعد الفقهية — صفحة 281
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨١