ولكن ظاهر بعض الروايات والآيات أنه إذا رأوا بأسنا فلا ينفعهم إيمانهم 1 .
واستثنى الله من هذه الكلية قوم يونس فقط 2 .
وعلى كل حال ورد في هذه المسألة - أي مسألة نقض التوبة وإعادتها هل
تقبل أم لا - روايات أنها تقبل ، كما في رواية محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام
قال : " يا محمد بن مسلم ذنوب المسلم إذا تاب منها مغفورة فليعمل المؤمن لما
يستأنف بعد التوبة والمغفرة ، أما والله إنها ليست إلا لأهل الايمان " قلت : فإن عاد
بعد التوبة والاستغفار في الذنوب وعاد في التوبة ؟ فقال : " يا محمد ابن مسلم أترى
العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر الله تعالى منه ثم لا يقبل الله تعالى توبته " .
قلت : فإن فعل ذلك مرارا يذنب ويتوب ويستغفر ؟ فقال عليه السلام : " كلما عاد المؤمن
بالاستغفار والتوبة عاد الله تعالى عليه بالمغفرة ، وإن الله تعالى غفور رحيم يقبل
التوبة ويعفو عن السيئات . قال : وإياك أن تقنط المؤمنين من رحمة الله تعالى " 3 .
ورواية أبي بصير المروية في الكافي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( يا أيها
الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ) 4 ؟ قال عليه السلام : " هو الذنب الذي لا يعود إليه
أبدا " . قلت : وأينا لم يتب ويعد . فقال : " يا أبا محمد إن الله تعالى يحب من عباده
المفتن التواب " 5 .
وأيضا في الكافي عن الصادق عليه السلام قال : " أن الله يحب العبد المفتن التواب ،
ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل " 6 .
وأيضا في الكافي عن الإمام الباقر عليه السلام قال : " إن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام
هامش
( 1 ) غافر 40 : 85 فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا . .
( 2 ) يونس 10 : 98 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 315 باب التوبة ح 6 ، وسائل الشيعة ج 11 ص 363 أبواب جهاد النفس باب 89 ح 1 .
( 4 ) التحريم 66 : 8 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 314 باب التوبة ح 4 ، وسائل الشيعة ج 11 ص 357 أبواب جهاد النفس باب 86 ح 3 .
( 6 ) الكافي ج 2 ص 316 باب التوبة ح 9 ، وسائل الشيعة ج 11 ص 363 أبواب جهاد النفس باب 89 ح 2 .