الأصحاب عنها وعدم العمل بها .
هذا إذا قلنا بأن راويها ثقة كما اعترف بذلك جمع من أرباب الكتب الرجالية ( 1 )
وأما إن قلنا بضعف الرواية في حد نفسها فالأمر أوضح ، لعدم جبر ضعفها بعمل
الأصحاب ، لأن الأكثر أعرضوا عنها ولم يعملوا بها ، حتى أن الشيخ نفسه الذي عمل
بها في النهاية عدل عنها في الخلاف ( 2 ) وعلى كل حال لا تصلح لتخصيص العمومات
بها .
ثم إنه بعد الفراغ عن أنها تورث تكون كالأموال ، تقسط على الورثة بنسبة
نصيب كل واحد منهم لا على الرؤوس ، فللذكر مثل حظ الأنثيين ، وللزوجة الثمن أو
الربع ، ولأبويه لكل وأحد منهما السدس ، على التفصيل المذكور في باب المواريث .
ثم إن البحث الذي يأتي في باب إرث الخيار - من أن لكل واحد من الورثة خيار
مستقل ، أو خيار واحد قائم بالمجموع ، أو يقسط عليهم الخيار بنسبة نصيبهم من
العوضين - يأتي ها هنا لأنهما من واد واحد وهو أنه هل الحق الواحد قائم بالمجموع ، أم
لكل وأحد من الورثة حق تمام مستقل ، لأن الحق بسيط لا يتبعض ، أم يتبعض بينهم
بنسبة نصيب كل واحد منهم من الإرث . وحيث أن المسألة مفصلة ذكرناها في باب
الإرث تبعا للشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره ( 3 ) فنترك ها هنا ، ومن أراد فليراجع إلى
هناك .
فرع : لا تبطل الشفعة بتقايل المتبايعين ، لأنه بمحض تحقق البيع يثبت هذا
الحق ، فسقوطه يحتاج إلى مسقط ، وليست الإقالة من مسقطات هذا الحق .
هامش
1 . " جامع الرواة " ج 1 ، ص 421 .
2 . " الخلاف " ج 3 ، ص 436 ، المسألة : 12 .
3 . " المكاسب " ص 290 .