ومنها : ما رواه عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " لا يكون الربا
إلا فيما يكال أو يوزن " ( 1 ) .
ومنها : ما رواه منصور قال : سألته عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين ؟ قال :
" لا بأس ما لم يكن كيلا أو وزنا " ( 2 ) .
ودلالة هذه الأخبار على هذه القاعدة واضحة وغنية عن البيان ، وذلك لان
مضمونها عين مضمون القاعدة .
الجهة الثانية
في شرح مضمون القاعدة
فنقول : أما " الربا " بالكسر فهي اسم مصدر بمعنى الزيادة والفضل على ما ذكره
اللغويون أو مصدر ثان من ربى يربو ربوا ورباء ، وعلى كل حال الذي يظهر من نقل
كلام اللغويين وموارد الاستعمال هو أن معناه الزيادة والنمو ، وعند الفقهاء
وفي اصطلاح الشرع عبارة عن اخذ الزائد مما يعطى للطرف في أبواب المعاوضات ، بل
ربما يطلق على المعاملة المشتملة على هذه الزيادة .
والظاهر : أنه من هذا القبيل قوله تعالى : ( أحل الله البيع وحرم الربا ) ( 3 ) إذ المراد
منه ليس حرمة تلك الزيادة فقط ، بل المراد منه حرمة المعاملة المشتملة على تلك
الزيادة بقرينة المقابلة للبيع .
هامش
1 . " الكافي " ج 5 ص 146 ، باب الربا ، ح 10 ، " الفقيه " ج 3 ص 275 ، باب الربا ، ح 3996 ، " وسائل الشيعة "
ج 12 ، ص 435 ، أبواب الربا ، باب 6 ، ح 3 .
2 . " الكافي " ج 5 ، ص 191 ، باب المعاوضة في الحيوان والثياب وغير ذلك ، ح 8 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ،
ص 435 ، أبواب الربا ، باب 6 ، ح 5 .
3 . البقرة ( 2 ) : 275 .