ولكن قد عرفت دلالة الآية والاخبار على العناوين المذكورة مضافا إلى إطلاق
معقد الاجماع .
وأما أولاد الكفار غير البالغين فبناء الأصحاب على نجاستهم ، ويظهر عن كلام
جماعة أنهم ادعوا الاجماع عليه ،
واستدلوا على ذلك بأمور :
الأول الاجماع .
الثاني السيرة المستمرة من المتدينين الملتزمين بالعمل ، باحكام الدين على
معاملة آبائهم ،
والانصاف أن هذه السيرة مما لا يمكن أن ينكر وجودها وتحققها ، بل البحث عن
نجاستهم وعدم نجاستهم مخصوص بالكتب العلمية ، وإلا فالمرتكز في أذهان المسلمين
أن حالهم حال آبائهم في النجاسة وعدمها ، ولا يخطر ببالهم خلاف هذا .
الثالث التبعية في النجاسة والطهارة ،
وفيه أن التبعية في الحكم يحتاج إلى دليل ، والا لا وجه لاسراء الحكم من
موضوع إلى موضوع آخر ، بناء على عدم صدق عنوان الكافر على أولادهم ، وإلا
لو صدق لا تصل النوبة إلى الاستدلال بالتبعية ، بل يشملهم أدلة نجاسة الكفار مثل
شمولها لآبائهم ، من دون احتياج إلى التبعية .
واما التمسك على تبعيتهم لآبائهم بالسيرة ، فهذا عدول عن هذا الدليل إلى دليل
آخر .
الرابع أنهم كفار فيشملهم أدلة نجاسة الكفار من الآيات والروايات والاجماع
والسيرة ،
وتوضيح هذا المطلب يحتاج إلى بيان معنى الكافر والمشرك واليهود
القواعد الفقهية — صفحة 358
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٣٥٨