ومشارق الشموس في شرح الدروس الخونساري قده . ( 1 )
وأما من غير الامامية فظاهر عبارة الفقه على المذاهب الأربعة ( 2 ) نجاسة المسكر
المايع بالأصالة من غير نقل خلاف ، ويستدل على ذلك بأن كل مسكر خمر وكل خمر
نجس .
أما أن كل مسكر خمر لقوله صلى الله عليه وآله على ما رواه في صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وآله وكل
مسكر خمر وكل خمر حرام ( 3 )
وأما أن كل خمر نجس لقوله تعالى إنما الخمر والمسير والأنصاب والأزلام
رجس ( 4 ) فحمل الرجس على الخمر والمراد من الرجس هو النجس لأنه معناه عند
العرف ،
وحكى القول بطهارة الخمر من ربيعة الرأي ، ( 5 ) وعلى كل حال لا شك في أن
فتوى أكثر فقهاء الاسلام على النجاسة بل المخالف أي القائل بالطهارة منا ومن غيرنا
في غاية القلة على كلام في النسبة إلى بعضهم .
ثم بعد ما ظهر لك من الأقوال في المسألة دليل القائلين بالنجاسة أمور
الأول الاجماع نقلا وتحصيلا فهذا صاحب الجواهر الفقيه المتتبع يقول : المشهور
نقلا وتحصيلا قديما وحديثا بيننا وبين غيرنا شهرة كادت تكون اجماعا بل هي
هامش
1 . " مشارق الشموس " ص 326 .
2 . " الفقه على المذاهب الأربعة " ج 1 ، ص 15 .
3 . " صحيح مسلم " ج 4 ، ص 245 ، باب بيان أن كل مسكر خمر . . . ، ح 2003 .
4 . " المائدة ( 5 ) : 90 .
5 . " انظر : " المجموع " ج 2 ، ص 563 ، " فتح العزيز " ج 1 ، ص 156 ، " تفسير القرطبي " ج 6 ، ص 288 ، " مغنى
المحتاج " ج 1 ، ص 77 ، " الميزان " ج 1 ، ص 105 .