كذلك النجاسة ( 1 )
وعن البهائي في حبل المتين أطبق علماء الخاصة والعامة على نجاسة الخمر إلا
شرذمة منا ومنهم لم يعتد الفريقان بمخالفتهم ، ( 2 )
وفي السرائر بعد أن نفى الخلاف عن نجاسة الخمر حكى عن ابن بابويه في كتاب
له أن الصلاة تجوز في ثوب أصابته الخمر ، قال : وهو مخالف لاجماع المسلمين ، ( 3 )
وقال الشهيد في الذكرى : إن الصدوق وابن أبي عقيل والجعفي أي القائلين
بالطهارة تمسكوا بأحاديث لا تعارض القطعي . ( 4 )
وقال الشيخ في المبسوط : والخمر نجسة بلا خلاف وكل مسكر عندنا حكمه
حكم الخمر ، وألحق أصحابنا الفقاع بذلك . ( 5 )
وقال ابن زهرة في الغنية والخمر نجسة بلا خلاف ممن يعتد به ، وقوله تعالى
إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس يدل على نجاستها وكل شراب
مسكر نجس ، والفقاع نجس بالاجماع ( 6 ) انتهى .
ثم إن دعوانا الاجماع تحصيلا مبني على عدم الاعتداد بهؤلاء المخالفين للقول
بنجاسة كل مسكر مايع بالأصالة القائلين بالطهارة مع أن في أصل النسبة إليهم
إشكالا كما ذكره في الجواهر . ( 7 )
والسر في عدم الاعتناء بمخالفة هؤلاء إن صحت المخالفة أننا نقول بحجية
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 6 ، ص 2 .
2 . " الحبل المتين " ص 102 .
3 . " السرائر " ج 1 ، ص 178 .
4 . " ذكرى الشيعة " ص 14 .
5 . " المبسوط " ج 1 ، ص 36 .
6 . " الغنية " ضمن " الجوامع الفقهية " ص 550 .
7 . " جواهر الكلام " ج 6 ، ص 3 .