الانتفاع أو مات المعير أو جن ، فيبطل عقد العارية ، وذلك لتعذر الوفاء بذلك العقد في
جميع الموارد المذكورة وكذلك لو باعه أو وهبه يبطل العقد ، لان ذلك الشئ بعد بيعه
أو هبته لشخص آخر يخرج أمره من يد المعير ، ويصير ملكا لغيره فلا يبقى موضوعا
لإعارة المعير ، وليس لتمليك المنفعة أو الانتفاع أو لاذنه في التصرف فيه أثر بقاء أي
بعد خروجه من يده ، بل يكون الأثر لتمليك المالك الثاني أو إذنه .
وكذلك الامر في المزارعة والمساقات فإذا وقع عقد المزارعة والمساقات ، فيجب
الوفاء على كلا الطرفين ، فلو عجز عن العمل ولم يقدر على الوفاء بالعقد أو مات
فيما إذا اشترط المالك عليه المباشرة بنفسه ، يبطل العقد ،
وكذلك الامر في الوديعة فلو عجز عن الحفظ ولم يقدر على الوفاء بالعقد يبطل
عقد الوديعة ، ويجب عليه رده كما أنه يبطل بموت الودعي .
وخلاصة الكلام أن هذه القاعدة تجري في جميع العقود المعاوضية فلا نطول
الكلام .
والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
القواعد الفقهية — صفحة 274
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٧٤