من الطرفين .
ومن هذا القبيل عجز النائب الأجير عن أداء ما استؤجر عليه من العبادات
كالحج والصلاة والصوم ، وزيارات المعصومين أو قراءة القرآن وأمثال ذلك ، إذا
اشترط المستأجر على الأجير مباشرة نفسه ، كل ذلك لأجل تعذر الوفاء من طرف
الأجير هذا في باب استيجار الاجراء .
وكذلك الامر في إجارة الأعيان كما إذا آجر دار أو خانا أو دكانا فانهدمت
ووقعت في الجادة العمومية بحيث لا يمكن بنائها عادة أو في مدة الإجارة ، أو صارت
غير قابلة للانتفاع بها أصلا ولو قليلا ، كما إذا استأجر دابة لركوبه في سفر أو لحمل
متاع عليها فتلف قبل الركوب أو قبل الحمل عليها فيكون ذلك العقد باطلا .
والضابط الكلي في باب إجارة الأعيان هو تلف العين المستأجرة أو سقوطها
عن الانتفاع بالمرة ، ففي مثل ذلك تبطل الإجارة ، لان عقد الإجارة مفاده تمليك منفعة
العين بذلك العوض المعلوم ، فالوفاء بهذا العقد بالنسبة إلى المؤجر أن يسلم إلى
المستأجر عينا ذات منفعة معلومة فإذا تلفت تلك العين التي وقعت عليها الإجارة أو
سقطت عن تلك المنفعة المعلومة ، فلا يقدر أن يسلم إلى المستأجر مثل تلك العين التي
آجرها والضابط في التعذر في باب استيجار الاجراء هو عدم الأجير عن الاتيان بما
آجر نفسه له .
هذا في عقد الإجارة .
وكذلك الامر في سائر العقود المعاوضية ففي البيع إن باع عينا شخصيا فوقع
عليها التلف ، أو كانت حيوانا غير أهلي فشرد بحيث لا يمكن أخذه وإرجاعه عادة ،
سواء كان من الطيور أو من غيرها كالغزال وغيره ، فالبايع لا يقدر على الوفاء بهذا
العقد فيبطل .
وكذلك الامر بالنسبة إلى المشتري والثمن الشخصي ، فإذا تعذر له الوفاء بهذا
القواعد الفقهية — صفحة 272
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٧٢