تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الزوجية المنشأة من قبل الزوجة أو وكيلها أو وليها ، والالتزام بلوازمها وأحكامها ، وليس معاوضة في البين أصلا . ولو كان من قبيل المعاوضات كان لازمه سقوط مهر المسمى بعد فساد النكاح بالرضاع المحرم ، حتى وإن كانت التي فسد نكاحها هي الكبيرة المدخولة . ولا يمكن القول به فيما لا يكون الفساد من قبلها ، بل بثبوت المهر في النكاح حكم شرعي ، فإن عينوا في العقد فهو وإلا فالشارع حكم بمهر المثل ، فليس مقتضى انفساخ العقد وبطلانه رجوع المهر إلى الزوج بعد ذهاب الزوجية ، وقياس فساد النكاح بباب فسخ المعاوضات وانفساخها - كما صدر عن صاحب الجواهر قدس سره ( 1 ) - ليس في محله . فالأظهر - كما قلنا - أن المهر صار ملكا للزوجة بنفس العقد ، غاية الأمر ملكا متزلزلا لا مستقرا ، واستقراره بأحد أربعة أشياء : إما الدخول ، وإما ارتداد الزوج ، أو موته أو موت الزوجة ، وهذا حكم الشارع في المهر ، وليس فساد النكاح وسقوط الزوجية من أسباب سقوط المهر . ولو شك في بقائه بعد فساد العقد وبطلان النكاح يستصحب ، إلا أن يأتي دليل حاكم على هذا الاستصحاب ، وليس في المقام شئ من هذا القبيل . نعم هيهنا فرع آخر ، بل فروع ذكرها صاحب الجواهر قدس سره وهو أن : المرتضعة لو ارتضعت من ثدي المرضعة من قبل نفسها بدون مداخلة المرضعة بل بدون التفاتها وشعورها بذلك ، كما أنها لو كانت نائمة أو مثل النوم مما يوجب عدم الالتفات كالاغماء مثلا وسعت هي - أي : المرتضعة - وامتصت ثديها فهل يكون لها مهر أم لا ؟ بل يسقط حتى على القول بعدم سقوط المهر لو لم يكن الارتضاع من قبل نفسه ، بل أرضعتها الكبيرة ، وذلك من جهة أنها هي التي أفسدت النكاح من دون مدخلية الكبيرة في ارتضاعها ، فهي التي فوتت منافع الزوجية على زوجها ، فلا تستحق المهر
هامش
( 1 ) ( جواهر الكلام ) ح 29 ص 325 .