الردع دليل على إمضائها .
( ومنها ) حيازة المباحات ، فإنه لا فرق بين أن يكون من حاز بالغا أو غير بالغ في
حصول الملكية له بالحيازة ، ودليله على عموم الحكم قولهم : ( من حاز شيئا من
المباحات ملكه ) ( 1 ) : من دون مخصص لهذا العموم .
ومنها : عموم حكم الشارع بتعلق الدية بذمة من أوجد سببها ، سواء أكان بالغا
أو غير بالغ ، من دون مخصص في البين .
ودليله الأخبار الكثيرة الواردة في موارد الديات ، كرواية أبي الصباح عن أبي
عبد الله عليه السلام : ( من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن ) ( 2 ) .
وكرواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من اخرج
ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا لو أوثق دابة أو حفر شيئا في طريق المسلمين فأصاب
شيئا فعطب فهو له ضامن ) ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في أبواب الديات
والجنايات
ومعلوم ان الموصول عام يشمل غير البالغين كما يشمل البالغين ، ولا مخصص في
البين ، عدا ما توهموه وقد عرفت
عدم صحة ما ذكروه .
( ومنها ) عموم حصول ملكية كل من أحيى أرضا ميتة ، سواء أكان بالغا أو لم
يكن .
هامش
( 1 ) ( جواهر الكلام ) ج 26 ص 291 .
( 2 ) ( الكافي ) ج 7 ص 350 باب ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المار ح 3 ( الفقيه ) ج 4 ص 155
ح 5346 باب ما جاء فيمن أحدث بئرا . . . ح 6 ( تهذيب الأحكام ) ح 10 ص 230 ح 905 ( 18 ) باب
ضمان النفوس وغيرها ح 38 ( وسائل الشيعة ) ج 19 ص 180 أبواب موجبات الضمان باب 8 ح 2
( 3 ) الكافي ) ج 7 ص 350 بابا ما يلزم من يحفر البئر فيقع فيها المار ج 8 الفقيه ج 2 ص 154
ح 5343 باب ما جاء فيمن أحدث بئرا . . ح 3 ( تهذيب الأحكام ) ج 10 ص 230 ح 908 ( 18 ) باب
ضمان النفوس وغيرها ح 41 : ( وسائل الشيعة ) ج 19 ص 182 أبواب موجبات الضمان باب 11 ح 1 .