تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يدعيه مدعيا ومن تكون الدار تحت يده وينكر كونها للمدعي منكرا ، وكذلك الامر في مثال الزوجة . وفيه : ان هذا الظاهر الذي يكون قوله مطابقا معه إن كان حجة معتبرة بالفعل - أي : كان أصلا معتبرا أو امارة معتبرة - فيرجع إلى الوجه الأول أي : من يكون قوله مخالفا للحجة الفعلية من وجوه تعريف المدعي وإن كان من الظنون غير المعتبرة ، فكونه موافقا معه لا ينافي مع كونه مدعيا ، كما أنه لو ادعى شخص من الصلحاء وأهل الشرف على ذي اليد المتهم بالسرقات ان هذا الذي تحت يده هو لي وملكي وانه سرقه مني . ولعل من يعرف المدعي بأنه عبارة : عمن يدعي أمرا خفيا والمنكر من يقابله - أي : ينكر ثبوت مثل هذا الامر الخفي - مراده من هذا التعريف هو هذا الوجه الثالث ، لان الامر الخفي هو ما لا يكون ظاهرا . ثم إن المراد من هذه الكلمة - أي : كلمة الظاهر في قوله : ان المدعي هو من يخالف قوله الظاهر - هل هو الظهور الشخصي أو الظهور النوعي ؟ والحق في هذا المقام هو ان مرادهم من الظاهر إن كان هي الحجة المعتبرة فالمراد لا محالة يكون هو الظهور النوعي لا الشخصي ، وذلك لان الحجج والامارات بل مطلق الأدلة - وان كانت من الأصول حجيتها باعتبار ظهورها النوعية ، وليست دائرة مدار الظن الشخصي . وأما إن كان المراد منه هو الظهور العرفي - وان لم يكن حجة - فقابل لكلا الامرين أي : الظهور النوعي والشخصي ولكن الظاهر أن مرادهم في هذا التعريف هو الظهور العرفي الشخصي . وعلى كل حال هذا التعريف لا يخلو عن الخلل لان من يكون قوله مخالفا للحجة الفعلية - كما إذا ادعى على ذي اليد بما في يده - يكون مدعيا ولو لم يكن قوله
القواعد الفقهية — صفحة 77 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي