تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
يجوز لها الخروج من البيت متى شاءت وأمثال ذلك مما جعلها الشارع من آثار الزوجية التي حصلت بالعقد ، وأن يكون الشرط مخالفا لها . وكذلك الامر لو باعه مال وشرط على المشتري ان لا يتصدق به على أحد وأمثال ذلك في سائر العقود والمعاملات ، فلا بد وان ينظر إلى دليل ذلك الأثر وانه يستفاد منه ان هذا الأثر من الحقوق القابلة للاسقاط أم لا بل حكم شرعي ليس قابلا للاسقاط ؟ . فإن كان من قبيل الأول فلا مانع من اشتراط عدمه ، ويرجع إلى إسقاط المشروط عليه حقه ، وذلك مثل ان يشترط بائع الحيوان على المشتري ان لا يكون له خيار الحيوان ، أو يشترط الزوج على الزوجة ان لا يكون لها حق المضاجعة ليلة في كل أربع ، وعلى هذا النهج في سائر العقود . واما إن كان من قبيل الثاني فاشتراط عدمه يكون من مخالفة الكتاب والسنة ، فلو شرطت على زوجها جواز الخروج عن بيتها بدون اذن الزوج ، أو المسافرة في غير السفر الواجب بدون اذنه - يكون من الشرط المخالف للكتاب . نعم لو شرطت عليه ان يأذن لها الخروج فيما يجوز الخروج مع اذنه - كالخروج إلى مجالس العزاء لسيد الشهداء ( ع ) أو لزيارة أحد أقاربها ومحارمها يجب الوفاء بهذا الشرط وأن يأذن لها . وأما لو كان الخروج إلى مجلس يحرم الحضور فيه كذهابها إلى الملاهي فهذا شرط مخالف للكتاب . وعلى أي حال شرط عدم بعض الآثار الشرعية للمعقود عليه لا يكون باطلا من جهة مخالفته لمقتضى العقد ، فإن كان مانع من صحته يكون لجهات أخر . ثم إنه صار بعض الفروع هاهنا وفي هذا المقام محل الكلام . منها : ان المشهور بينهم عدم صحة اشتراط الضمان في الإجارة وصحته في