يجوز لها الخروج من البيت متى شاءت وأمثال ذلك مما جعلها الشارع من آثار
الزوجية التي حصلت بالعقد ، وأن يكون الشرط مخالفا لها .
وكذلك الامر لو باعه مال وشرط على المشتري ان لا يتصدق به على أحد
وأمثال ذلك في سائر العقود والمعاملات ، فلا بد وان ينظر إلى دليل ذلك الأثر وانه
يستفاد منه ان هذا الأثر من الحقوق القابلة للاسقاط أم لا بل حكم شرعي ليس
قابلا للاسقاط ؟ .
فإن كان من قبيل الأول فلا مانع من اشتراط عدمه ، ويرجع إلى إسقاط
المشروط عليه حقه ، وذلك مثل ان يشترط بائع الحيوان على المشتري ان لا يكون له
خيار الحيوان ، أو يشترط الزوج على الزوجة ان لا يكون لها حق المضاجعة ليلة في
كل أربع ، وعلى هذا النهج في سائر العقود .
واما إن كان من قبيل الثاني فاشتراط عدمه يكون من مخالفة الكتاب والسنة ،
فلو شرطت على زوجها جواز الخروج عن بيتها بدون اذن الزوج ، أو المسافرة في
غير السفر الواجب بدون اذنه - يكون من الشرط المخالف للكتاب .
نعم لو شرطت عليه ان يأذن لها الخروج فيما يجوز الخروج مع اذنه - كالخروج
إلى مجالس العزاء لسيد الشهداء ( ع ) أو لزيارة أحد أقاربها ومحارمها يجب الوفاء
بهذا الشرط وأن يأذن لها .
وأما لو كان الخروج إلى مجلس يحرم الحضور فيه كذهابها إلى الملاهي فهذا
شرط مخالف للكتاب .
وعلى أي حال شرط عدم بعض الآثار الشرعية للمعقود عليه لا يكون باطلا
من جهة مخالفته لمقتضى العقد ، فإن كان مانع من صحته يكون لجهات أخر .
ثم إنه صار بعض الفروع هاهنا وفي هذا المقام محل الكلام .
منها : ان المشهور بينهم عدم صحة اشتراط الضمان في الإجارة وصحته في
القواعد الفقهية — صفحة 270
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٧٠