محل الكلام .
الرابع : أن يكون منافيا لبعض الآثار العرفية التي للعقد ولا يكون من الآثار
الظاهرة للعقد ، بحيث تكون ملازمة عرفية بين نفيها ونفي مضمون العقد ، وذلك
كشرط البايع عليه عدم بيعه من زيد مثلا أو هبته لابنه أو أحد أصدقائه .
وبعبارة أخرى : إذا شرط البائع على المشتري ان لا يتصرف في المبيع بعض
التصرفات التي من اثار ملكه عرفا فلا مانع من صحة الشرط ، من جهة منافاته
لمقتضى العقد ، لان عمدة وجه بطلان الشرط إذا كان منافيا لمقتضى العقد هو عدم
امكان اجتماع صحة العقد مع صحة الشرط ، وإلا فلا وجه لبطلان الشرط من هذه
الجهة . نعم يمكن أن يكون باطلا لجهة أخرى .
وبعبارة أوضح : وجه كون مخالفة الشرط لمقتضى العقد موجبا لبطلانه هو عدم
امكان الاخذ بدليل " أوفوا بالعقود " مع الاخذ بدليل وجوب الوفاء بالشرط
لتنافيهما ، فلا بد إما من اسقاط كلا الدليلين أو اسقاط أحدهما وعلى جميع التقادير
تكون النتيجة بطلان الشرط .
وفي المقام حيث لا تنافي في عالم الثبوت فلا تعارض بين الدليلين في
مرحلة الاثبات ، إذا الشرط في المفروض ليس منافيا لمقتضي ذات العقد ، بل مناف
لاطلاق العقد فإذا قيد بواسطة الشرط لا يبقى موضوع لاطلاقه كي يكون الشرط
منافيا معه ، فإذا لم يكن في مثل المقام وجه آخر لبطلان الشرط من كونه مخالفا
للكتاب والسنة ، أو كونه غير سائغ ، أو كونه غير مقدور وأمثال ذلك ، فلا يكون باطلا
من جهة منافاته لمقتضى العقد .
الخامس : أن يكون منافيا لبعض الآثار الشرعية التي جعلها الشارع للعقد
بالمعنى الاسم المصدري ، مثل ان تشترط الزوجة في عقد النكاح أن يكون السكنى
باختيارها ، أو اشترطت على الزوج ان يسكن في بلد أبويها أو اشترطت عليه ان
القواعد الفقهية — صفحة 269
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٦٩