تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
محل الكلام . الرابع : أن يكون منافيا لبعض الآثار العرفية التي للعقد ولا يكون من الآثار الظاهرة للعقد ، بحيث تكون ملازمة عرفية بين نفيها ونفي مضمون العقد ، وذلك كشرط البايع عليه عدم بيعه من زيد مثلا أو هبته لابنه أو أحد أصدقائه . وبعبارة أخرى : إذا شرط البائع على المشتري ان لا يتصرف في المبيع بعض التصرفات التي من اثار ملكه عرفا فلا مانع من صحة الشرط ، من جهة منافاته لمقتضى العقد ، لان عمدة وجه بطلان الشرط إذا كان منافيا لمقتضى العقد هو عدم امكان اجتماع صحة العقد مع صحة الشرط ، وإلا فلا وجه لبطلان الشرط من هذه الجهة . نعم يمكن أن يكون باطلا لجهة أخرى . وبعبارة أوضح : وجه كون مخالفة الشرط لمقتضى العقد موجبا لبطلانه هو عدم امكان الاخذ بدليل " أوفوا بالعقود " مع الاخذ بدليل وجوب الوفاء بالشرط لتنافيهما ، فلا بد إما من اسقاط كلا الدليلين أو اسقاط أحدهما وعلى جميع التقادير تكون النتيجة بطلان الشرط . وفي المقام حيث لا تنافي في عالم الثبوت فلا تعارض بين الدليلين في مرحلة الاثبات ، إذا الشرط في المفروض ليس منافيا لمقتضي ذات العقد ، بل مناف لاطلاق العقد فإذا قيد بواسطة الشرط لا يبقى موضوع لاطلاقه كي يكون الشرط منافيا معه ، فإذا لم يكن في مثل المقام وجه آخر لبطلان الشرط من كونه مخالفا للكتاب والسنة ، أو كونه غير سائغ ، أو كونه غير مقدور وأمثال ذلك ، فلا يكون باطلا من جهة منافاته لمقتضى العقد . الخامس : أن يكون منافيا لبعض الآثار الشرعية التي جعلها الشارع للعقد بالمعنى الاسم المصدري ، مثل ان تشترط الزوجة في عقد النكاح أن يكون السكنى باختيارها ، أو اشترطت على الزوج ان يسكن في بلد أبويها أو اشترطت عليه ان
القواعد الفقهية — صفحة 269 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي