تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وخلاصة الكلام ان شرط الضمان في باب الإجارة لا مانع من نفوذه ان لم يكن اجماع على الخلاف ، ومما ذكرنا ظهر الاشكال أيضا فيما ذكره شيخنا الأستاذ ( قده ) من عدم صحة شرط الضمان على المرتهن في العين المرهونة ، باعتبار ان يد المرتهن على العين المرهونة بحق مالكي بواسطة عقد الرهن ، فيقتضي عدم الضمان ، فيكون شرط الضمان مخالفا للكتاب أو لمقتضى العقد الذي هو عدم الضمان . وقد عرفت الجواب وان عقد الإجارة في إجارة الأعيان ، وكذلك عقد الرهن لا يقتضي الضمان بالنسبة إلى العين المستأجرة وكذلك لا يقتضي الضمان بالنسبة إلى العين المرهونة ، لا انهما يقتضيان عدم الضمان كي يكون شرط الضمان فيهما منافيا لمقتضى العقد أو يكون خلاف الكتاب . وأما حديث استحقاقه بحق مالكي أي : استحقاق المرتهن كون العين المرهونة في يده بعقد الرهن ، لان هذا معنى كونه وثيقة عنده . ويدل عليه قوله تعالى ( فرهان مقبوضة ) ( 1 ) - فقد عرفت انه لا يقتضي عدم الضمان ، وأيضا ليس من أحكام هذا الحق شرعا عدم الضمان كي يكون شرط الضمان خلاف المشروع . نعم في الوديعة والوكالة حيث إن الوكيل والودعي نائبان عن المالك في حفظ ماله ، فتكون يدهما بمنزلة يد المالك ، فكما انه لو تلف في يد مالكه لا يوجب الضمان ، بل لا معنى لان يكون الشخص ضامنا لنفسه - فكذلك من هو بمنزلته أي : الوكيل والودعي . هذا ما ذكره شيخنا الأستاذ . ولكن التحقيق هو الفرق بين الوكيل والودعي ، وذلك لان الودعي محسن ( وما على المحسنين من سبيل ) ( 2 ) ولا شك في أن الضمان سبيل ، وأما الوكيل الذي يعمل بأجرة فليس بمحسن كي لا يكون عليه سبيل .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 283 . 2 - التوبة ( 9 ) : 91 .