الله صلى الله عليه وآله قال : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) .
وهناك اخبار كثيرة مفادها ثبوت هذه القاعدة ، تركنا ذكرها لعدم الاحتياج
إليها ، لان ما ذكرناها - مضافا إلى صحة جملة منها من حيث السند - قد عمل بها
الأصحاب قديما وحديثا ، واستندوا في فتاواهم إليها .
فالانصاف انها في كمال الاعتبار والوثوق بصدورها عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام .
وأما دلالتها على صحة هذه القاعدة فلا يحتاج إلى البيان ، لان متن كثير منها عين
هذه القاعدة .
وأما المراد من هذه القاعدة - التي هي عين متن جملة من هذه الروايات -
سنذكره إن شاء الله تعالى مع التخصيصات الواردة على هذا العموم - وشرائط صحة
الشروط ، والشروط الابتدائية ، والشروط التي في ضمن العقود ، وحكمها في ضمن
أمور .
واما اجمالا فالظاهر أن المراد من هذه القاعدة هو انه يجب على كل مسلم
ومؤمن أن يكون ثابتا عند التزاماته ، بمعنى : انه إذا التزم لشخص بأمر له فيجب عليه
الوفاء له بذلك الامر ، وذلك من جهة وضوح ان هذه الكبرى الكلية الصادرة
عنه صلى الله عليه وآله في مقام انشاء الحكم لا الاخبار عن امر خارجي ، فقوله صلى الله عليه وآله " المسلمون
عند شروطهم " أي : جميع المسلمين ، لان الجمع المعرف باللام يفيد العموم يجب ان
يثبتوا عند جميع شروطهم ، لان الشروط أيضا جمع مضاف يفيد العموم ، فهو صلى الله عليه وآله
يحكم على جميع المسلمين بلزوم الثبوت عند جميع شروطهم .
والمراد من الثبوت والاستقرار عند الشرط هو ترتيب الأثر على شرطه الذي
هامش
1 - " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 371 ، ح 1503 ، باب المهور والأجور ، ح 66 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 232 ، ح
835 ، باب من عقد على امرأة . . . ، 4 ، " وسائل الشيعة " ج 15 ، ص 30 ، أبواب المهور ، باب 20 ، ح 4 .