تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الله صلى الله عليه وآله قال : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) . وهناك اخبار كثيرة مفادها ثبوت هذه القاعدة ، تركنا ذكرها لعدم الاحتياج إليها ، لان ما ذكرناها - مضافا إلى صحة جملة منها من حيث السند - قد عمل بها الأصحاب قديما وحديثا ، واستندوا في فتاواهم إليها . فالانصاف انها في كمال الاعتبار والوثوق بصدورها عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام . وأما دلالتها على صحة هذه القاعدة فلا يحتاج إلى البيان ، لان متن كثير منها عين هذه القاعدة . وأما المراد من هذه القاعدة - التي هي عين متن جملة من هذه الروايات - سنذكره إن شاء الله تعالى مع التخصيصات الواردة على هذا العموم - وشرائط صحة الشروط ، والشروط الابتدائية ، والشروط التي في ضمن العقود ، وحكمها في ضمن أمور . واما اجمالا فالظاهر أن المراد من هذه القاعدة هو انه يجب على كل مسلم ومؤمن أن يكون ثابتا عند التزاماته ، بمعنى : انه إذا التزم لشخص بأمر له فيجب عليه الوفاء له بذلك الامر ، وذلك من جهة وضوح ان هذه الكبرى الكلية الصادرة عنه صلى الله عليه وآله في مقام انشاء الحكم لا الاخبار عن امر خارجي ، فقوله صلى الله عليه وآله " المسلمون عند شروطهم " أي : جميع المسلمين ، لان الجمع المعرف باللام يفيد العموم يجب ان يثبتوا عند جميع شروطهم ، لان الشروط أيضا جمع مضاف يفيد العموم ، فهو صلى الله عليه وآله يحكم على جميع المسلمين بلزوم الثبوت عند جميع شروطهم . والمراد من الثبوت والاستقرار عند الشرط هو ترتيب الأثر على شرطه الذي
هامش
1 - " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 371 ، ح 1503 ، باب المهور والأجور ، ح 66 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 232 ، ح 835 ، باب من عقد على امرأة . . . ، 4 ، " وسائل الشيعة " ج 15 ، ص 30 ، أبواب المهور ، باب 20 ، ح 4 .