تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مع الموضوع الآخر أم لا ، ففي مورد الاجتماع يكون له طلبان ومطلوبان أحدهما مترتب عليه باعتبار كونه مظاهرا والآخر باعتبار كونه مفطرا في نهار شهر رمضان ، وهكذا معنى عدم التداخل بالنسبة إلى الأسباب أي : كل من السببين يقتضي حكما غير حكم الاخر . ان قلت : قد ذكرت ان صرف الوجود ليس قابلا للتكرار ، وهاهنا أيضا تعلق الطلب بصرف الوجود في كلتا القضيتين وبعبارة أخرى : ما الفرق بين ان يقول أعتق رقبة ثم يقول ثانيا أعتق رقبة وتقول يكفي في امتثال كلتا القضيتين عتق رقبة واحدة - وبين ان يقول إن ظاهرت فاعتق رقبة وان أفطرت فاعتق رقبة ؟ وتقول في هذا الفرض بلزوم عتق رقبتين ، لان الأصل عدم تداخل الأسباب . قلت : الفرق بين الصورتين هو انه في الصورة الأولى - أي : فيما لا يكون طلب وجود طبيعة مسبوقا بوجود السبب - يكون الحكمان على موضوع واحد ، والحكم هو طلب صرف الوجود الذي لا تكرار فيه ، فلا بد وأن يكون الثاني تأكيدا للأول . وأما في الصورة الثانية - أي : ما يكون الطلب مسبوقا بذكر السبب - يكون الحكم على موضوعين ، فيكون لكل موضوع حكمه ، وإن كان هو طلب صرف وجود الطبيعة ولكن طلب صرف وجود الطبيعة لموضوع غير طلب صرف وجود الطبيعة لموضوع آخر . فقهرا يتقيد المطلوب في الطلب الثاني بقيد - مثل " آخر " أو " ثانيا " وأمثال ذلك - إذا كانت الطبيعة المطلوبة لها افراد ، فقوله : ان ظاهرت فاعتق رقبة بعد قوله : ان أفطرت فاعتق رقبة قهرا تتقيد الرقبة فيه بأخرى مثلا ، فيخرج المطلوب عن كونه صرف الوجود . وهذا فيما إذا كانت الأسباب المتعددة من أسناخ مختلفة في غاية الوضوح وأما إذا كانت من سنخ واحد ، كما إذا أفطر في يوم واحد متعددا بالاكل مثلا أو بالجماع أو بالارتماس فظاهر القضية الشرطية هو الانحلال وان كل وجود وفرد من افراد طبيعة