تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
قاعدة أصالة عدم تداخل الأسباب ولا المسببات ومن جملة القواعد الفقهية قاعدة " أصالة عدم تداخل الأسباب ولا المسببات " وفيها جهات من البحث : [ الجهة ] الأولى في المراد منها فنقول : أما المراد من أصالة عدم تداخل الأسباب هو ان كل سبب له مسبب أي : يتكرر وجود المسبب بتكرر وجود السبب ، سواء أكان السبب المكرر وجوده من سنخ واحد أو من أسناخ متعددة ، فالأول في الأسباب الشرعية كما إذا تكرر منه البول أو الوطي أو الانزال والاحتلام ، والثاني كما إذا بال ونام وخرج منه الريح بالنسبة إلى الوضوء فيجب مثلا في المفروض ثلاث وضوأت : واحد للبول وواحد للنوم وواحد لخروج الريح ، وكذلك واحد للغائط . فلا فرق في تعدد المسبب بتعدد وجود السبب بين أن تكون الأسباب المتعددة من سنخ واحد ، وبين أن يكون السبب المكرر من أسناخ متعددة . فلو قلنا بأصالة عدم التداخل ، فكما ان السبب المكرر لو كان من سنخين أو من أسناخ متعددة تتعدد الكفارة بتعدد السبب كذلك يتعدد المسبب لو كان من سنخ واحد ، وهذا معنى عدم التداخل . وأما التداخل فمقابل هذا المعنى أي : عدم تكرر المسبب بتكرر السبب وأيضا
القواعد الفقهية — صفحة 209 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي