قاعدة أصالة عدم تداخل الأسباب ولا المسببات
ومن جملة القواعد الفقهية قاعدة " أصالة عدم تداخل الأسباب ولا المسببات "
وفيها جهات من البحث :
[ الجهة ] الأولى
في المراد منها
فنقول : أما المراد من أصالة عدم تداخل الأسباب هو ان كل سبب له مسبب
أي : يتكرر وجود المسبب بتكرر وجود السبب ، سواء أكان السبب المكرر وجوده من
سنخ واحد أو من أسناخ متعددة ، فالأول في الأسباب الشرعية كما إذا تكرر منه
البول أو الوطي أو الانزال والاحتلام ، والثاني كما إذا بال ونام وخرج منه الريح
بالنسبة إلى الوضوء فيجب مثلا في المفروض ثلاث وضوأت : واحد للبول وواحد
للنوم وواحد لخروج الريح ، وكذلك واحد للغائط .
فلا فرق في تعدد المسبب بتعدد وجود السبب بين أن تكون الأسباب المتعددة من
سنخ واحد ، وبين أن يكون السبب المكرر من أسناخ متعددة .
فلو قلنا بأصالة عدم التداخل ، فكما ان السبب المكرر لو كان من سنخين أو من
أسناخ متعددة تتعدد الكفارة بتعدد السبب كذلك يتعدد المسبب لو كان من سنخ
واحد ، وهذا معنى عدم التداخل .
وأما التداخل فمقابل هذا المعنى أي : عدم تكرر المسبب بتكرر السبب وأيضا
القواعد الفقهية — صفحة 209
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٠٩