ومنها : السفن وقال مالك : إذا باع سهمه من السفينة المشتركة يجوز لشريكه
الاخر الزامه بالأخذ بالشفعة منه بهذه القاعدة وإن كان هو لا يقول بها ( 1 ) .
الرابع عشر : لا تثبت الشفعة بالجوار عندنا وقال أبو حنيفة وبعض اخر من
الفقهاء للجار حق الاخذ بالشفعة ( 2 ) ولكن في طول الشريك لا في عرضه ، بمعنى : ان
الشريك لو ترك ولم يأخذ فالجار أحق من غيره ، فإذا كان المشتري حنفيا ، أو ممن
يقول بحق الشفعة للجار من سائر الفقهاء ، فللجار الزامه بهذه القاعدة إن كان منا وان
لم يكن هذا الحق من مذهبنا .
وما ذكرنا في موارد هذه القاعدة قليل من كثير مما لم نذكرها ، لان استقصاء جميع
موارد الخلاف يحتاج إلى تأليف مجلدات كبيرة ، خصوصا إذا كان مع أدلة الطرفين ،
وهو الذي يسمى الان بالفقه المقارن ، وقد كتب شيخ الطائفة ( قده ) كتابا في موارد
الخلاف سماه " الخلاف " ،
والحمد لله أولا واخرا وظاهرا وباطنا .
هامش
1 - " بداية المجتهد " ج 2 ، ص 245 ، " بدائع الصنائع " ج 5 ، ص 12 ، " شرح القدير " ج 7 ، ص 405 ، " تبيين
الحقائق " ج 5 ، ص 252 ، " فتح العزيز " ج 11 ، ص 364 .
2 - " المبسوط للسرخسي " ج 14 ، ص 94 ، " بدائع الصنائع " ج 5 ، ص 8 ، " المجموع " ج 14 ، ص 303 ، " المغني
البن قدامة " ج 5 ، ص 461 ، " الشرح الكبير " ج 5 ، ص 466 ، " البحر الزخار " ج 5 ، ص 8 ، " نيل الأوطار "
ج 6 ، ص 81 .