قال لامرأته : أنت طالق لو طلعت الشمس أو غربت مثلا فمن يقول بصحة مثل هذا
الطلاق من فقهائنا فلا اشكال في أنه يجوز له ترتيب اثار الصحة على مثل هذا
الطلاق ، لأنه رأيه وفتواه سواء أكانت قاعدة الالزام في البين أو لم تكن .
واما من يقول بفساده لأجل الاجماع على بطلان التعليق في العقود وفي
الايقاعات - التي منها الطلاق - بطريق أولى فله ترتيب اثار الصحة على هذا الطلاق
بقاعدة الالزام لأنهم قائلون بصحة الطلاق المعلق على امر محتمل الوقوع أو متعين
الوقوع فيما إذا حصل المعلق عليه .
ومنها : أبواب الضمانات سواء أكان الضمان ضمانا واقعيا أو كان هو ضمان المسمى
كباب المعاوضات .
والضابط الكلي هاهنا هو انه في كل مورد كان الضمان على المخالف - سواء أكان
ضمان المسمى أو الضمان الواقعي - باعتقاده وان لم يكن عليه ضمان حسب مذهب
فقهاء أهل البيت ، فيجوز الزامه بذلك الضمان - الذي يعتقد به حسب مذهبه - بقاعدة
الالزام وهذا المعنى اي : كون الضمان عليه أعم من الواقعي والمسمى حسب مذهبه
يختلف سببه عندهم ، فقد يكون سبب الضمان عليه صحة المعالمة عندهم ، وقد يكون
فساد المعاملة موجبا لذلك ، وقد يكون فعل موجبا للضمان عندهم وليس موجبا
عندنا .
وعلى كل واحد من التقديرين لا بد في اجراء قاعدة الالزام ان يقول فقهائنا بعدم
الضمان والا لا معنى لاجراء القاعدة كما ذكرنا ذلك مفصلا فلا نعيد .
وموارد هذا القسم كثيرة في أغلب أبواب المعاملات والضمانات بقسميه اي
المسمى والواقعي نذكر جملة منها .
القواعد الفقهية — صفحة 198
مساهمون: السيد البجنوردي
ص١٩٨