قاعدة العقود تابعة للقصود ( * )
ومن القواعد الفقهية - المعروفة المشهورة قاعدة ( العقود تابعة للقصود )
وفيها جهات من البحث :
[ الجهة ] الأولى
في بيان المراد منها
فنقول : الظاهر أن المراد من هذه الجملة هو ان العقود حيث إنها من الأمور
القلبية ، لأن العقد كما قال بعض اللغويين : هو العهد المؤكد والعهد أمر قلبي وإن كان له
مبرز خارجي ، كما أنهم في عقد البيعة كانوا يظهرونه ، بل ينشؤونه بوضع اليد في يده
وكان أمارة تعهده بأنه سلم لمن سالمه وحرب لمن حاربه .
وفى الحقيقة العقد عبارة : عن تعهد الشخص مع اخر في أمر من الأمور سواء
أكان ذلك الامر من الأمور المالية كباب المعاوضات ، أو أمرا اخر كما في باب النكاح ،
حيث إن الزوجة تتعهد بان تكون زوجة ، فإذا قبل الزوج تتم المعاهدة ويحصل ذلك
الامر في عالم الاعتبار . فتترتب عليه اثاره ، فنتيجة العقد حصول ما تعاهدا وتعاقدا
عليه لان يترتب عليه آثاره .
هامش
* " الحق المبين " ج 1 ، ص 18 ، " عوائد الأيام " ص 52 ، " عناوين الأصول " عنوان 30 ، " خزائن الأحكام " العدد
11 ، " مستقصى مدارك القواعد " ص 9 ، " دلائل السداد وقواعد فقه واجتهاد " ص 35 ، " القواعد " ص 179 ،
" القواعد الفقهية " ( مكارم الشيرازي ) ج 4 ، ص 369 .