موضوع له .
الجهة الثالثة
في بيان موارد تطبيق هذه القاعدة
فنقول : موارد تطبيقها كثيرة جذا من أول أبواب الفقه - أي من كتاب الطهارات -
إلى كتاب الديات فما من مسألة إلا ويكون مورد الدليل مختصا بشخص أو بطائفة
فيحتاج إثبات ذلك الحكم للآخرين إلى دليل الاشتراك .
مثلا : في أول كتاب الطهارة في فصل المياه وأقسامها وأول مسألة من هذا الفصل
وهو أن الماء الراكد القليل غير البالغ كرا ينفعل بملاقات النجس أو المتنجس وان بلغ
كرا فلا . فأدلة هذه المسألة عبارة عن أجوبة الإمام عليه السلام عن أسئلة عن أشخاص في
موارد خاصة فاثبات ذلك لأشخاص آخرين يحتاج إلى دليل الاشتراك .
وأيضا في مسألة تغير الماء بالنجاسة ونجاسته وعدم جواز التوضئ به - وأما لو
لم يتغير وغلب على النجس يجوز التوضئ به - الدليل عليه رواية حريز بن عبد الله
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب
فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب " 1 .
فترى أنه عليه السلام جوز الوضوء والشرب لذلك الشخص الخاص كما أن في مورد
التغير نهى ذلك الشخص عن الوضوء والشرب فلابد من إثبات الحكم للآخرين من
التمسك بدليل الاشتراك .
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 3 ، ص 4 ، باب الماء الذي تكون فيه قلة والماء . . . " ، ح 3 " تهذيب الأحكام " ج 1 ، ص 216 ، ح
625 ، باب المياه وأحكامها وما يجوز التظهر به وما لا يجوز ، ح 8 ، " الاستبصار " ج 1 ، ص 12 ، ح 19 ، باب
حكم الماء الكثير إذا تغير أحد أوصافه ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 1 ، ص 102 ، أبواب الماء المطلق ، باب 3 ،
ح 1 .