وتعالى عن أخذ المثل في المثليات والقيمة في القيميات الذي هو عبارة عن كونه
ضامنا بالاعتداء للمشاكلة كقوله تعالى : ( جزاء سيئة سيئة مثلها ) 1 وكقول الشاعر :
قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه * قلت اطبخوا لي جبة وقميصا
فالآية تدل دلالة واضحة على أن من أتلف مال الغير بدون إذنه ورضاه فهو له
ضامن .
وقال الشيخ في المبسوط : روى الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " حرمة مال المسلم كحرمة دمه " . ولا شك في أن احترام المال
وانه بمنزلة دمه يدل على أنه لو أتلفه متلف لا يذهب هدرا بل يكون ضمانه عليه .
وروي الشيخ أيضا في المبسوط عن عبد الله بن السائب عن أبيه عن جده عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ولا لاعبا من أخذ عصا أخيه
فليردها " 3 .
وأيضا روي في المبسوط عن الحسين أو حسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " على
اليد ما أخذت حتى تؤدي " 4 .
والرواية الأخيرة أي قوله صلى الله عليه وآله " وعلى اليد ما أخذت حتى تؤدي " وفي بعض
النسخ " حتى تؤديه " رويت عن طريق الخاصة أيضا 5 .
كما أن ما رواه ابن مسعود أي قوله صلى الله عليه وآله " حرمة مال المسلم كحرمة دمه " أيضا
رواه الخاصة 6 وأيضا يدل عليه وقوله عليه السلام : " المغصوب مردود " 7 .
هامش
( 1 ) الشورى ( 42 ) : 40 .
( 2 ) " المبسوط " ج 3 ، ص 59 .
( 3 ) المصدر .
( 4 ) المصدر .
( 5 ) " مستدرك الوسائل " ج 14 ، ص 7 ، أبواب كتاب الوديعة ، باب 1 ، ح 15944 ، " عوالي اللئالي " ج 1 ، ص
224 ، ح 106 ، وج 2 ، ص 389 ، ح 10 ، وج 3 ، ص 246 و 251 ح 2 و 3 .
( 6 ) " عوالي اللئالي " ج 3 ، ص 473 ، ح 4 .
( 7 ) " الكافي " ج 1 ، ص 539 ، باب الفي والأنفال و . . . ، ح 4 ، " تهذيب الأحكام " ج 4 ، ص 128 ، ح 366 ، باب
قسمة الغنائم ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 6 ، ص 365 ، أبواب الأنفال وما يختص للإمام عليه السلام ، باب 1 ، ح 4 .
وفي الكافي والوسائل : " لأن الغصب كله مردود " . وفي التهذيب : " لان المغصوب كله مردود " .