فإن كان الأول فواضح أنه لا يمكن القول بصحتها ولو انكشف بعد الاتمام أن ما
أتى به تام المطابقة مع الواقع .
ولكن هذا المعنى واضح الفساد نعم الذي يمكن أن يقال : إنه إذا اعتبر في صحتها
الحفظ واليقين من أولها إلى آخرها ، فإذا حصل الشك يفقد الشرط فتكون باطلة
بمحض حدوث الشك وتجب الإعادة ، وأما إن كانت جهة البطلان عدم شمول أدلة
العلاج لها فتكون صحيحة في المفروض لأنها صحيحة وتام الاجزاء والشرائط .
وهذه الاحتمالات في مقام الثبوت .
وأما في مقام الاثبات : فالظاهر أن الشكوك الباطلة على قسمين :
فالثنائية والثلاثية والأوليين من الثلاثية والرباعية أعتبر فيها الحفظ واليقين في
جميع الحالات ولذلك بمحض حدوث الشك ووجوده عرفا - أي بعد استقراره -
تكون باطلة وحكم بالإعادة كما في صحيحة ابن أبي يعفور : " إذا شككت فلم تدر
أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشك " 1 .
وأما القسم الآخر : فالظاهر أن بطلانها من جهة عدم شمول أخبار العلاج لها ،
كالشك بين الأربع وما فوق الست حيث أن بطلانها من جهة عدم العلاج .
ففي مثل هذا القسم لا وجه للبطلان بعد تبين أنها مطابق للواقع ولا يحتاج إلى
العلاج حتى تقول لا تشملها أخبار العلاج .
فالحق هو التفصيل بين هذين القسمين من الشكوك الباطلة .
الأمر السابع : المسافر في أحد أماكن التخيير لو نوى قصرا فشك بين الاثنتين
والثلاث مثلا أو أحد الشكوك الصحيحة الاخر لو كانت الصلاة رباعية فحيث أن
هامش
( 1 ) - " الكافي " ج 3 ، ص 358 ، باب من شك في صلاته كلها . . ، ح 3 ، " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 187 ، ح 743 ،
باب أحكام السهو في الصلاة ، ح 44 ، " الاستبصار " ج 1 ، ص 373 ، ح 1418 ، باب من شك فلم يدر صلى
ركعة أو . . . ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 328 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 15 ، ح 2 .