أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل اشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين ، فماتت عنده ،
وقد قطع الثمن على من يكون ضمان ذلك ؟ قال : " ليس على الذي اشترى ضمان حتى
يمضي بشرطه " 1 .
ومنها : النبوي المروى في الوسائل عن محمد بن الحسن باسناده عن جعفر بن
محمد عليهما السلام قال عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل اشترى عبدا بشرط ثلاثة أيام
فمات العبد في الشرط ؟ قال : يستحلف بالله ما رضيه ثم هو برئ من الضمان " 2 .
ومنها : ما عن الوسائل عن الصدوق باسناده عن ابن فضال عن الحسن بن رباط
عن من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام
فهو من مال البائع " 3 .
وظاهر هذه الأخبار - كما هو واضح - أن تلف المبيع في يد المشتري - وهي عبارة
أخرى عن قبضه للمبيع إذا كان الخيار للمشتري فقط دون البائع - يكون من كيس
البائع أي : ممن ليس له الخيار ، وهذا هو مفاد القاعدة أي : التلف في زمن الخيار من
مال من ليس له الخيار الذي هيهنا هو البائع .
نعم لا يدل على هذه القاعدة بطور الكلية ، بل فيما إذا كان من له الخيار هو المشتري
دون البائع ولا يدل فيما إذا كان بالعكس أي : كان الخيار للبائع دون المشتري .
هذا أولا وثانيا : لا يدل فيما إذا كان الخيار غير خيار الشرط والحيوان إلا بتنقيح
المناط والقاء خصوصية خياري الحيوان والشرط .
وهو في غاية الاشكال لان هذا حكم مخالف للقواعد ورد التعبد به فيجب
الوقوف على مورده ، ومورده خصوص هذين الخيارين وبالنسبة إلى المشتري فقط
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 5 ، ص 171 ، باب الشرط والخيار في البيع ، ح 9 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 24 ، ح 104 ،
باب عقود البيع ، ح 21 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 351 ، أبواب الخيار ، باب 5 ، ح 1 .
( 2 ) " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 352 ، أبواب الخيار ، باب 5 ، ص 4 . وفيه : " عن عبد الله بن الحسن . . . " .
( 3 ) " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 352 ، أبواب الخيار ، باب 5 ، ح 5 .