" ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا " ( 1 ) .
وأيضا في الوسائل عن المقنع قال : سئل الصادق عليه السلام عن المودع إذا كان غير ثقة
هل يقبل قوله ؟ قال : " نعم ولا يمين عليه " ( 2 ) .
ومنها : أيضا في الوسائل عن قرب الإسناد : عبد الله بن جعفر ، عن هارون بن
مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : ليس لك أن تأتمن من
خانك ولا تتهم من إئتمنت " 3 .
وأيضا عنه عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن رسول
الله صلى الله عليه وآله قال : " ليس لك أن تتهم من قد إئتمنته " 4 .
ومنها : الخبر المعروف بينهم : " ليس على الأمين إلا اليمين " .
وفي عدم ضمان الأمين أخبار أخر في كتب الحديث في كتاب الوديعة العموم من
هذا التعليق لكل أمين سواء كان أمينا من طرف المالك أو من قبل الشرع .
وأما رواية مقنع فتدل على نفي الضمان بطريق أولى لأنها تنفي حتى اليمين
ويحكم عليه السلام بقبول قوله .
وكذلك روايتا قرب الإسناد كلتاهما مفادهما النهي عن اتهام الأمين .
وأما الخبر المعروف الجاري على الألسنة - إذا ثبت وجوده - فدلالته واضحة
لان المراد من نفي غير اليمين هو الضمان .
الثالث : الاجماع فان الفقهاء - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - يستندون لعدم
الضمان في موارد عديدة بأنه أمين ويرسلونه إرسال المسلمات من غير إنكار لاحد .
هامش
( 1 ) " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 228 ، أبواب كتاب الوديعة ، باب 4 ، ح 5 ، وج 13 ، ص 237 ، أبواب كتاب
الوديعة ، باب 1 ، ح 8 .
( 2 ) المصدر ، ص 228 ، أبواب كتاب الوديعة ، باب 4 ، ح 7 .
( 3 ) المصدر ، ص 229 ، أبواب كتاب الوديعة ، باب 4 ، ح 9 .
( 4 ) المصدر ، ح 10 .