فالفذ له سهم واحد ، والتوأم له سهمان ، والرقيب له ثلاثة أسهم ، والحلس له
أربعة أسهم ، والنافس له خمسة أسهم ، والمسبل له ستة أسهم ، والمعلى له سبعة أسهم
أي النصيب الأوفر ، ومجموع السهام ثمانية وعشرون سهما ، والوغد والسفيح والمنيح
لم تكن لها سهم ، فهذه الثلاثة كانت مهملة ، أي : لا نصيب لها .
فذلك الأمين يجعل السهام في خريطة ويخرج كل واحدة من تلك السهام باسم
واحد من العشرة المقامرين ، فمن خرج باسمه ( الفذ ) يأخذ سهما من الجزور ،
و ( التوأم ) سهمان ، وهكذا إلى ( المعلى ) الذي له نصيب الأوفر . ومن خرج باسمه أحد
الثلاثة المهملة - أي الوغد والسفيح والمنيح - فعليه ثمن الجزور ولا سهم له من
الجزور . ونقلوا أن السبعة الذين كانت تخرج لهم السهام كانوا يقسمون سهامهم على
الفقراء من عشيرتهم .
فالله تبارك وتعالى ) نهى عن أكل مثل هذا اللحم ، لأنه مأخوذ بالقمار فيكون
أكله حراما . والشاهد على أنه قمار أنهم يسمون تلك السهام ( قداح الميسر ) وقد نظمه بعضهم
فقال :
هي فذ وتوأم ورقيب * ثم حلس ونافس ثم مسبل
والمعلى والوغد ثم سفيح * ومنيح وذى الثلاثة تهمل
ولكل مما عداها نصيب * مثله أن تعد أول أول
ويظهر من هذا النظم أن ( الرقيب ) له ثلاثة أسهم و ( مسبل ) له ستة أسهم ،
ولكن من تفسير علي بن إبراهيم القمي ( 1 ) ( قدس سره ) وبعض التفاسير عكس هذا ، أي للرقيب
ستة أسهم وللمسبل ثلاثة أسهم .
هامش
( 1 ) ( تفسير القمي ) ج 1 ، ص 161 .