عن أن يكون تخصيص الأكثر - وإما أن يكون في غاية القلة .
وأما مسألة عقوده وايقاعاته وديونه وجميع ضماناته في حال كفره لو كان فيها
ضرر أو حرج أو ضيق أو مؤاخذة فليس من ناحية الإسلام ، بل تلك الآثار كانت
ثابتة عليه مع قطع النظر عن الإسلام ، فهي خارجة عن مفاد الحديث بالتخصص .
وعلى هذا يدل أيضا ما ذكره في البحار في قضايا أمير المؤمنين ( ع ) في رجل طلق
امرأته في الكفر مرة واحدة ، وفي الإسلام تطليقتين ، فقال ( ع ) في جوابه ( إنك على
واحدة هدم الإسلام ما قبله ) ( 1 ) وذلك من جهة أن حرمة المطلقة ثلاثا حكم ثابت في
الإسلام ، فإن أوجد السبب في الإسلام يترتب هذا الحكم عليه ، وأما إن أوجد تمام
السبب أو بعضه في حال الشرك فلا يترتب عليه ، بل لابد من ايجاد تمام السبب في
حال الإسلام ، فإن أوجد بعض السبب في حال الشرك وبعضه في حال الإسلام فلابد
من إتمام ذلك البعض في حال الاسلام كي يترتب عليه الأثر ، ولذا قال ( ع ) : هي
عندك على واحدة ) لأن التطليقة الواقعة في حال الشرك لا أثر لها بالنسبة إلى هذا
الحكم الثابت في الإسلام .
وخلاصة الكلام في المقام : أن مفاد الحديث بحسب المتفاهم العرفي مؤيدا بحكم
أمير المؤمنين ( ع ) في المورد المذكور - أي في تطليقة حال الشرك وتطليقتين في حال
الإسلام بعدم ترتب الأثر على الطلاق الواقع في حال الكفر بالنسبة إلى هذا الأثر
الذي له في الإسلام - أن الإسلام يجب ما قبله مما لو كان مسلما لكان هذا الأثر يترتب
على فعله أو قوله أو عقيدته ، فينتج أن الكافر لو أسلم وكانت ذمته مشغولة بشئ -
من طرف ما ارتكبه في حال الكفر ، وكان اشتغال ذمته من ناحية الإسلام لا من
ناحية كفره - فإسلامه موجب لسقوط ما في ذمته .
وبناء على هذا جميع العبادات التي فاتت منه في حال كفره وشركه من الصلاة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ) ح 40 ، ص ، 230 ، باب قضاياه صلوات الله عليه . . ذيل ح 9