من المركبات التي لأجزائها محل شرعي ، ويصدق بعد التجاوز عن ذلك المحل الشرعي
إذا شك في إتيان ذلك الجزء أنه شك بعد التجاوز عنه : فتخصيصها بخصوص أجزاء
الصلاة لاوجه له .
فحينئذ لابد وأن يكون عدم جريانها في أجزاء الطهارات الثلاث لجهة ، من
إجماع أو غيره ، كما ادعاه شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 ) .
هذا كله في مقام الثبوت .
وأما في مقام الإثبات بعد الفراغ عن إمكان جعل كبرى واحدة تشمل كلتا
القاعدتين في عالم الثبوت .
فنقول أولا : لابد من ذكر الأخبار الواردة في هذا الباب حتى نرى ماذا يستفاد :
منها : رواية حماد بن عثمان : قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشك وأنا ساجد ، فلا
أدري ركعت أم لا ؟ فقال عليه السلام ( قد ركعت ) ( 2 )
ومنها : ما ذكرنا وتقدم من رواية زرارة ونقلناها ، ومحل الشاهد ما في آخرها من
قوله عليه السلام : ( يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ )
ومنها : رواية إسماعيل بن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ( إن شك في الركوع بعد
ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد
جاوزه ودخل في غيره فليمضي عليه ) . ( 3 )
ومنها : موثقة ابن بكير عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال ( ع ) : ( كل ما
هامش
( 1 ) ( فرائد الأصول ) ج 2 ، ص 712 .
( 2 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 2 ، ص 151 ، ح 594 ، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة ، ح 52 ، ( الاستبصار ) ج 1 ،
ص 358 ، ح 1356 ، باب من شك وهو قائم فلا يدري أركع أم لا ، ح 6 ، ( وسائل الشيعة ) ج 4 ، ص 936 ،
أبواب الركوع ، باب 13 ، ح 2 .
( 3 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 2 ، ص 153 ، ح 602 ، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة ، ح 60 ، ( الاستبصار ) ج 1 ،
ص 358 ح 1359 ، باب من شك وهو قائم فلا يدري أركع أم لا ، ح 9 ، ( وسائل الشيعة ) ج 4 ، ص 937 ،
أبواب الركوع ، باب 13 ح 4