بمرسلة جميل ، عن الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ مستحق
الجارية ، قال عليه السلام : ( يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على
من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه ) ( 1 ) .
وقد ذكر شيخنا الأعظم في هذه المسألة شقوقا وصورا ، وطول الكلام فيها
تركناها لأن استيفاء شقوق هذه المسألة وبيان صورها والتحقيق والتدقيق فيها وإن كان
لطيفا ودقيقا لكنه موكول إلى محلها ، والغرض هنا لم يكن إلا في أن هذا المورد
أحد موارد تطبيق هذه القاعدة ، فافهم .
ومنها : فيما إذا زوج ولي المرأة شرعا ، أو من هو ولي عرفا كالأخ والعم وإن لم
يكن بولي شرعا ، وكان في المرأة عيب سترته ولم تخبر به الولي ، سواء أخبر بعدم
العيب أو كان صرف السكوت وعدم الإظهار ، وسواء كان الولي عالما بذلك العيب أو
كان جاهلا به ، وإن كان في الأخير خلاف
وتدل أيضا عليه - أي على جواز رجوع الزوج إلى زوجته المدلسة أو وليها
التزويج - أخبار كثيرة . مضافا إلى قاعدة الغرور ، وذكرنا جملة منها في الجهة الأولى .
ومنها : رجوع المحكوم عليه إلى شاهد الزور بالخسارة التي وردت عليه من جهة
تغريره للحاكم على الحكم ، فلو رجع عن شهادته وكذب نفسه يرجع إليه المحكوم
عليه بما خسر إن لم يكن المال المأخوذ منه قائما بعينه . وأما إن كان المال قائما بعينه يرد
إليه ، فلا خسارة في البين كي يرجع إلى شاهد الزور . وأما لو تبين خطأ الشاهدين
بعلم أو علمي من دون رجوعهما ، فكذلك يرد المال إليه إن كان قائما بعنيه ، وأما إن لم
يكن كذلك وكان تالفا فاستقرار الضمان وإن كان على من أتلف أو وقع التلف في يده ،
ولكن للمحكوم عليه الرجوع إلى شاهد الزور لتغريره الحاكم .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ) ج 7 ، ص 82 ، ح 353 ، باب ابتياع الحيوان ، ح 67 ، ( الاستبصار ) ج 3 ، ص 84 ، ح 285 ،
باب من اشترى جارية فأولدها . . . ، ح 1 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ، ص 592 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ،
باب 88 ، ح 5 .