قرابة أو جارة له لا يعرف دخيلة أمرها ، فوجدها قد داست عيبا هو بها ، قال :
( يؤخذ المهر منها ، ولا يكون على الذي زوجها شئ ) ( 1 )
فجعل عليه السلام رجوع الزوج إلى نفس الزوجة التي دلست وغررت الزوج
بستر عيبها .
وخبر محمد ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في كتاب علي عليه السلام : ( من زوج
امرأة فيها عيب دلسته ولم يبين ذلك لزوجها ، فإنه يكون لها الصداق بما استحل من
فرجها ، ويكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوجها ولم يبين ) ( 2 )
فبمحض السكوت وعدم بيان العيب حكم بالرجوع إلى الذي زوجها ، فضلا عما
إذا أظهر عدم العيب وأخبر بسلامتها وصحتها وعدم كل شين .
وهذه الأخبار وإن كانت ظاهرة في رجوع الزوج المغرور الجاهل بعيب زوجته
إلى الذي غره وستر العيب ولم يبين ، سواء أكانت هي المدلسة الساترة للعيب ، أو كان
هو الولي على التزويج شرعا أو عرفا ولو كانت الولاية على التزويج بتوليتها إياه .
والمراد بولي التزويج ليس هو المباشر لاجراء الصيغة وكالة عنها في خصوص
إجراء هذا الأمر أي الصيغة فقط ، بل المراد من يكون أمر التزويج بيده شرعا أو
عرفا ، بحيث ينسب التزويج إليه ولو عرفا ، فيكون هو الغار . ولكن لا عموم لها بحيث
تكون دليلا على جواز رجوع كل مغرور إلى من غره في أي موضوع وأية معاملة ،
لأنها وردت في رجوع الزوج المغرور إلى زوجته المدلسة ، أو الذي زوجها وسكت
عن بيان عيبها .
وإلقاء الخصوصية واستنباط الحكم الكلي شبه قياس . نعم في رواية رفاعة كان
هامش
( 1 ) ( الفقيه ) ج 3 ، ص 87 ، باب الوكالة ، ح 3386 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ، ص 597 ، أبواب العيوب والتدليس ،
باب 2 ، ح 4 .
( 2 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ، ص 432 ، ح 723 1 ، باب التدليس في النكاح ، ح 34 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ، ص
597 ، أبواب العيوب والتدليس ، باب 2 ، ح 7 .