تركه ضرر عليه ، بل يكون عابثا بفعله .
الثالث : أن يكون له نفع فيه ، ولكن ليس في تركه ضرر عليه .
الرابع : أن يكون في تركه ضرر عليه
ولا شك في حكومة قاعدة لا ضرر على قاعدة ( الناس مسلطون على أموالهم ) في الصورة الأولى والثانية ، بناء على شمول قاعدة السلطنة لمورد الإضرار بالغير ، سواء كان من قصده الإضرار أم لم يكن . وأما لو قلنا بأن التصرفات التي موجبة
للإضرار بالغير إذا لم يكن للمالك نفع فيه ولا في تركه ضرر عليه خارجة عن عموم
قاعدة السلطنة ، فلا يبقى مجال للحكومة ، بل خروج الصورتين عن تحت عموم
قاعدة السلطنة يكون بالتخصص لا بالحكومة .
ولكن الإنصاف أنه لا وجه لاحتمال عدم شمول قاعدة السلطنة للصورتين : لأن
ظاهر الحديث أن لكل مالك السلطنة على أنحاء التصرفات في ماله ولو كان بقصد
الإضرار ، وسواء كان مستلزما للضرر على الغير أم لا ، غاية الأمر يكون ضامنا
للضرر الوارد على الغير لأنه بفعله وبإتلافه .
ولا يخفى أن مرادنا التصرفات التي لا يكون مستلزما للتصرف في مال الغير أو
في نفسه ، مثل ( 1 ) أن يتصرف في معوله ( 2 ) بهدم دار الغير أو في مديته ( 3 ) بشق بطن الغير ،
فلا ضرر يكون حاكما على قاعدة السلطنة في تينك الصورتين .
وأما في الصورة الثالثة : فأيضا مقتضى ما ذكرنا في الصورتين المتقدمتين حكومة
قاعدة لا ضرر على قاعدة السلطنة ، لأن سلطنة الملاك على أموالهم حكم شرعي
وضعي على الأموال بعناوينها الأولية ، وقد تقدم حكومة قاعدة لا ضرر على الأدلة
هامش
( 1 ) مثل للمنفى لا للنفي .
( 2 ) المعول ج معاول : أداة لحفر الأرض .
( 3 ) المدية ج مدى ومدى ومديات ومديات : الشفرة الكبيرة .