خصوص متاع البيت ولا يشمل سائر الموارد .
ولكن الانصاف أن كون خصوصية متاع البيت ، وكذلك خصوصية الزوج
والزوجة دخيلا في هذا الحكم بعيد وإن كان الظاهر من تقييد الشئ بقوله عليه السلام ( منه )
هو ذلك . هذا أولا .
وثانيا : ظاهر هذه الجملة على فرض إلقاء الخصوصية وكونها كبرى كلية ، هو
أن الاستيلاء على شئ أمارة الملكية في عالم الإثبات للمستولي بعد الفراغ أن له
مالك في مقام الثبوت ، وكلامنا في أن صرف الاستيلاء بدون قصد التملك هل يكون
سببا لحصول الملكية في عالم الثبوت أم لا ؟ فالمقامان كل واحد منهما أجنبي عن
الآخر .
وأما الاستدلال على هذا المطلب بأدلة إحياء الموات ، وأن الأرض الميتة تصير
ملكا بالإحياء ، سواء قصد التملك أم لا ، والإحياء عبارة عن وضع اليد عليها .
- ففيه : أن الإحياء وإن كان سببا لحصول الملكية لقوله عليه السلام : ( من أحيا أرضا ميتة
فهي له ) ( 1 ) ولكنه ليس عبارة عن الاستيلاء فقط ، وصرف وضع اليد على أرض ميتة ،
بل يحتاج إلى عمل من طرف المحيي من اجراء نهر ، أو كريه حتى يجري عليها الماء ، أو
غرس أشجار ، أو زرع ، أو بناء بأن يجعله خانا أو دارا أو حماما أو مقهى أو غير ذلك
مما ذكره الفقهاء في كتاب إحياء الأراضي الميتة . وعلى كل حال الإحياء غير صرف
اليد . *
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 5 ص 279 ، باب في إحياء أرض الموات ، ح 4 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 152 ، ح 673 ،
باب أحكام الأرضين ، ح 22 ، ( الاستبصار ) ج 3 ، ص 08 1 ، ح 382 ، باب من أحيا أرضا ، ح 4 ، ( وسائل
الشيعة ) ج 17 ، ص 327 ، أبواب إحياء الموات ، باب 1 ، ح 5 .