ثالثا : تدوين القواعد الفقهية الحيوية من قبيل قاعدة العدالة ، قاعدة السهولة ، قاعدة المهم والاهم ، قاعدة الحرية ، و . . .
وعلى رغم كثرة ما كتب حول القواعد الفقهية وأشير لمعظمها ، لكن يمكننا
دعوى أن هناك كثيرا من القواعد الفقهية - التي لم تقرر على أنها قاعدة مستقلة
برأسها - قد استفيد منها في ثنايا الاستدلالات والفتاوي الفقهية ، إلا أنها لم تدون
كقاعدة مستقلة ولم تبين حدودها ومعالمها .
وفي هذا المجال يقول الأستاذ الفقيه الشهيد مرتضى المطهري :
إنه قد غفل عن قاعدة العدالة الاجتماعية مع مالها من أهمية في الفقه ، في الوقت الذي
يستفاد العمومات من بعض الآيات مثل ( وبالوالدين إحسانا ) 1 و ( أوفوا
بالعقود ) 2 ومع تأكيد القرآن الكريم على قضية العدالة الاجتماعية ، إلا أنها لم
يستنبط لها أصل أو قاعدة في الفقه الاسلامي ، وهذا الامر صار سببا لجمود الفكر
الاجتماعي لدي فقهائنا . 3
ومن هنا يجدر بالأبحاث الجديدة أن تركز على الأمور الثلاثة المتقدمة وتوليها
اهتماما متزايدا .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 83 : النساء ( 4 ) : 36 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) " مباني اقتصاد الاسلامي " ص 27 ، وقد نقلنا النص من اللغة الفارسية إلى العربية .