السيد محمد حسن الموسوي البجنوردي ( 1316 - 1396 ) وقد بلغ فيه تدوين
القواعد الفقهية أوج كمالها بالنسبة إلى الفقه الإمامي ، وعلى رغم كثرة ما كتب حول
القواعد الفقهية بعد السيد البجنوردي ، إلا أنه لم يصل إلى مستوى ما كتبه السيد ،
وذلك لشمولية مباحثه واستيعابه لمعظم القواعد سندا ودلالة ومقارنة .
وقد شرح المصنف المصنف قدس سره مفصلا 64 قاعدة فقهية ، وناقش كل قاعدة من
جوانب شتى :
1 - البحث عن الأساس التشريعي للقاعدة كتابا وسنة وإجماعا وسيرة ،
وعالجها بأسلوب فقهي استدلال عميق .
2 - بيان مفاد كل قاعدة .
3 - الموارد التطبيقية لكل قاعدة .
وقد يستطرد ويتوسع في بحثه ليضيف إلى الأمور المتقدمة جوانب
أخرى من قبيل : هل أن هذه القاعدة أصولية أم فقهية ، كما تعرض لذلك في قاعدة
" من ملك شيئا ملك الاقرار به " وأحيانا يبحث في دليلة القاعدة من جهة هل هي
أصل عملي أو أمارة ؟ وتارة يذكر النسبة بينها وبين القواعد الأخرى ، كما تعرض
لذلك في قاعدة " من ملك شيئا ملك الاقرار به " ونسبتها إلى قاعدة " إقرار العقلاء
على أنفسهم جائز " أو " نافذ " إلى غير هذه المباحث .
وقد أشار المصنف في مقدمته الموجزة على هذا الكتاب لذلك وقال :
وبعد ، فإني من سالف لما رأيت أن القواعد الفقهية المتفرقة في أبواب العبادات
والمعاملات والأحكام لم تجمع في كتاب مشروحا شرحا يذلل صعابها ، ويكشف
الغطاء واللثام عن معضلاتها ، فأحببت أن أجمعها وأشرحها ، لايضاح تلك القواعد ،
دلالته وسندا وموردا ، وأبين النسبة بينها ، وأعين الحاكم والمحكوم والوارد
والمورود منها . . .
القواعد الفقهية — صفحة مقدمة التحقيق 13
مساهمون: السيد البجنوردي
صمقدمة التحقيق ١٣