واحتمل بعض صدور هذه الروايات - وأمثالها مما تدل على عدم بطلان الصلاة
بوقوع الحدث قبل التسليم في صورة نسيان التسليم - وخروجها مخرج التقية .
قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) ذكرنا هناك - أي في أول مبحث القواطع في أول الخاتمة )
- ما يقتضي القطع ببطلان الصلاة بذلك ، وأن هذه النصوص وما شابهها مع تعارضها
في نفسها واحتمالها احتمالات متعددة قد خرجت مخرج التقية . ( 1 )
هذا كله كان في نقصان الصلاة من حيث ترك جزء ، أو شرط ، أو إتيان مانع مما
عدا الأركان سهوا .
وأما الزيادة فيها فإن كان من الخمسة المستثناة فتجب الإعادة : لما ذكرنا من
شمول حديث ( لا تعاد ) الخلل الواقع من ناحية الزيادة مثل النقيصة ، وأما إن كان من
غير الأركان فعقد المستثني منه من هذا الحديث يدل على عدم البطلان ويكون
مخصصا للعمومات التي تدل على بطلان الصلاة بالزيادة مطلقا ، عمدا كان أو سهوا ،
وتخرج الزيادة السهوية في غير الأركان عن تحتها ، فيقيد به إطلاق قول الباقر عليه السلام ( إذا
استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها ) ( 2 ) وقول الصادق عليه السلام ( من زاد في
صلاته فعليه الإعادة ) . ( 3 )
والحمد لله أولا وآخرا ، والصلاة والسلام على
سيدنا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين .
هامش
( 1 ) ( جواهر الكلام ) ج 12 ، ص 272
( 2 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 2 ، ص 194 ، ح 763 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، ح 64 ( الاستبصار ) ج 1 ، ص
376 ح 1428 ، باب من تيقن انه زاد في الصلاة ، ح 1 ، ( وسائل الشيعة ) ج 5 ص 332 ، أبواب الخلل الواقع
في الصلاة ، باب 19 ، ح 1 .
( 3 ) ( الكافي ) ج 3 ، ص 355 ، باب من سها في الأربع والخمس ولم يدر . . . ح 5 ( تهذيب الأحكام ) ج 2 ، ص
194 ، ح 764 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، ح 65 ، ( الاستبصار ) ج 1 ، ص 376 ، ح 1429 ، باب من تيقن
أنه زاد في الصلاة ، ح 2 ، ( وسائل الشيعة ) ج 5 ، ص 332 ، أبواب الخلل الواقع ي الصلاة ، باب 19 ، ح 2 .