Skip to main content

قوانين الأصول — Page 458

Contributors:

P.458
نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنا فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه الصلاة والسلام فاعملوا به ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن دراج والسكوني وغيرهم من العامة عن أئمتنا عليهم السلام فيما لن ينكروه ولم يكن عندهم خلافه ورد بمنع صحة الرواية التي استدل بها الشيخ وبمنع إجماع الطائفة على العمل بخبر هؤلاء لو أريد من عمل الطائفة إجماعهم سيما إذا إنفرد بعض العامة بروايته لاحتمال أن يراد من قوله عليه السلام اجتماعهم على روايته وما ذكرنا سابقا من حصول التثبت الاجمالي يجري هنا أيضا فيمن وثقه الأصحاب منهم كالسكوني فإن المحقق رحمه الله في المعتبر وثقه في مسائل النفاس وكذلك غيره وأما على البناء على الدليل الخامس فالامر واضح مما بينا وأما سائر فرق الشيعة مثل الفطحية والواقفية والناووسية وغيرهم فقال الشيخ أيضا في عدة إن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه وجب أن يعمل به إذا كان متحرزا في روايته موثوقا به في أمانته وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره وأخبار الواقفية مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ومن بعد هؤلاء مما رواه بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلاف ورده المحقق رحمه الله بأنا لا نعلم إلى الآن أن الطائفة عملت بأخبار هؤلاء ولعله أراد منع إجماعهم على العمل وأنه لا حجية في عمل البعض وإلا فلا مجال لانكار العمل مطلقا واختلف كلام العلامة رحمه الله ففي الخلاصة أكثر من قبول روايات فاسدي المذهب مع اشتراطه الايمان في يب ونقل صاحب المعالم رحمه الله عن والده في فوائد الخلاصة أنه حكى عن فخر المحققين أنه سئل والده عن أبان بن عثمان فقال الأقرب عندي عدم قبول روايته لقوله تعالى إن جائكم فاسق ولا فسق أعظم من عدم الايمان وأشار بذلك إلى ما رواه الكشي أن أبانا كان من الناووسية أقول والأظهر قبول أخبار الموثقين منهم إذ لو قلنا بصدق العدالة مع فساد العقيدة وعدم إطلاق الفاسق عليهم فيدل على حجية مفهوم الآية كما سيجئ وإن لم نقل بذلك وقلنا بكونهم فساقا لأجل عقائدهم فيدل على الحجية منطوق الآية لان التوثيق نوع من التثبت سيما مع ملاحظة العلة المنصوصة فإن التثبت إنما يحصل بتفحص حال كل واحد واحد من الاخبار أو بتفحص حال الرجل في خبره فإذا حصل التثبت في حال الرجل وظهر أنه لا يكذب في خبره فهذا تثبت في خبره لاتحاد الفايدة وإن أبيت عن ذلك مع ظهوره فالعلة المنصوصة تكفي عن ذلك وأما على البناء على الدليل الخامس فالامر واضح وأما العدالة فهي في الأصل الاستقامة والاستواء فالكيفية الحاصلة من تعديل القوي النفسانية وكسر سورة كل منها بعد فعلها وانفعالها من الطرفين بحيث يحصل شبه