Skip to main content

قوانين الأصول — Page 455

Contributors:

P.455
حيث أوردوا الاخبار في كتبهم واستراحوا إليها في المسائل الفقهية وأقول الذي هو صريح كلام الشيخ في العدة موافقته للسيد في إنكار الامامية للعمل بخبر الواحد لكنه ذكر أنه هو ما رواه المخالفون في كتبهم وأما الذي رواه أصحابنا الإمامية في كتبهم وتداولوه بينهم فاتفقوا على العمل بها وصاحب المعالم رحمه الله بعد ما ذكر في وجه الدعويين ما ذكرنا أولا كتب في الحاشية إن ذلك كان قبل وقوفه على كتاب العدة ثم نقل رحمه الله في الحاشية في وجهها ما نقلناه عن الشيخ واستبعده عن الصواب لان الاعتراف بإنكار عمل الامامية بأخبار الآحاد لا يعقل صرفه إلى روايات مخالفيهم لاشتراط العدالة عندهم وانتفائها في خبرهم كاف في الاضراب عنها فلا وجه للمبالغة في نفي العمل بخبر يروونه أقول ويمكن دفع الاستبعاد بأن الامامية لما كانوا مخالطين مع المخالفين وكان المخالفون من مذهبهم جواز وضع الأحاديث كما لا يخفى على من اطلع على طريقتهم ومنها ما اشتهر أن سمرة بن جندب اختلق رواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله بأمر معاوية في إزاء أربعمأة ألف درهم بأن آية اشتملت على مذمة عظيمة نزلت في شأن علي عليه الصلاة والسلام وآية أخرى مشتملة على مدح عظيم نزلت في شأن قالته كذا غيره من المعروفين بالكذب وما كانوا متمكنين عن التصريح بتكذيبهم ومنع قبول أخبارهم من حيث أنها أخبارهم فاحتالوا فيه مناصا واعتمدوا في احتجاجاتهم على أن خبر الواحد لا يفيد العلم فلا يثبت به شئ وتخلصوا بذلك عن تهمتهم فاشتهر بينهم هذا المطلب بهذا الاشتهار حتى ظن السيد ونظرائه أن ذلك كان مذهبا لهم في خبر الواحد وإن كان من طرق الأصحاب في فروع المسائل الحق أن الغفلة إنما وقع من السيد في التعميم وإن العمل بخبر الواحد من طرق الأصحاب كان جايزا عند الإمامية وعليها شواهد كثيرة لا تخفى على المتتبع المتأمل ثم إن صاحب المعالم رحمه الله تصدى لرفع التنافي بين الدعويين وبيان الموافقة بين المدعيين وقال الانصاف أنه لم يتضح من حال الشيخ وموافقيه مخالفة السيد رحمه الله إذ كانت أخبار الأصحاب يومئذ قرينة العهد بزمان لقاء المعصومين عليهم السلام واستفادة الاحكام منهم وكانت القرائن المعاضدة لها متيسرة كما أشار إليه السيد رحمه الله ولم يعلم أنهم اعتمدوا على الخبر المجرد ليظهر مخالفتهم لرأيه فيه ثم استشهد على ذلك بكلام المحقق رحمه الله وأنت إذا تأملت كتاب العدة تعرف أن هذا الكلام بعيد بمراحل عن الصواب وكذلك لا شهادة في كلام المحقق له ووجه غفلته رحمه الله أنه لم يكن عنده كتاب العدة حين تأليف المعالم والحاصل أن في العدة مواضع متعددة من كلامه رحمه الله ينادي بأعلى صوتها أن كلامه في الاخبار المجردة عن القرائن الدالة على صحة الخبر وصحة المضمون لا حاجة لنا إلى نقلها نعم خص الشيخ القول بجواز العمل بأخبار