Skip to main content

قوانين الأصول — Page 461

Contributors:

P.461
مقابل اشتراط علم المخاطب لا مقابل الامكان والواقع في الواقع لا بحسب اعتقاد المتكلم وأما النسبة الخبرية المستفادة من الجملة فلا يلزم أن تكون مقيدة بالواقع نعم ظاهر المتكلم دعوى مطابقته للواقع وأنه معتقد لذلك ووضع الجملة الخبرية لإفادة هذه النسبة ولا يجري فيه توهم إرادة ثبوت النسبة على معتقد المخاطب حتى يلزم انحصار فائدة الجملة في إفادة لازم معنى الخبر وغيره من اللوازم المذكورة فالملازمة المدعاة في كلامه ممنوعة وإن كان بطلان اللوازم ظاهرا وحجة القول بالعمل بخبر مجهول الحال إن الله تعالى علق وجوب التثبت على فسق المخبر وليس المراد الفسق الواقعي وإن لم يعلم به وإلا لزم التكليف بما لا يطابق فتعين أن يكون المراد الفسق المعلوم فانتفاء الامر بالتثبت ليس بالرد للزوم كونه أسوء حالا من معلوم الفسق وهو باطل فهو بالقبول أولى ومما بينا يظهر لك جوابه من أن المراد بالفسق هو الفسق النفس الأمري وبعد إمكان تحصيل العلم به أو الظن فلا يلزم تكليف بما لا يطاق وقد يتمسك بالأصل في نفي الفسق وهو باطل لان الأظهر ان العدالة أمر وجودي فالأصل بالنسبة إليهما سواء مع أنه معارض بغلبة الفسق في الوجود وأنه مقتضى الشهوة والغضب اللتين هما غريزتان في الانسان والراجح وقوع مقتضاهما ما لم يظهر عدمه والحاصل أن مجهول الحال ملحق بالفاسق في الحكم وأما قبول قول المسلم المجهول الحال في التذكية والطهارة ورق الجارية ونحوها فهو من دليل خارجي من القاعدة المقتضية لحمل فعل المسلم وقوله على الصحة ومطابقته للأصل في بعضها وأما إخراج الخبر والشهادة من البين فلأنهما مخصصان بالدليل الخاص والسر فيهما أنهما يثبت بهما الحكم على الغير غالبا ولذلك لا يسمع قول المدعي بمجرده ولو كان عدلا وأما حجة الشيخ رحمه الله فالظاهر أنها أيضا آية التثبت لا ما فهمه صاحب معالم رحمه الله من كلام المحقق رحمه الله أن دليل الشيخ هو مجرد عمل الطائفة ورده تبعا للمحقق أما أولا فبمنع العلم بحصول العمل من الطائفة واما ثانيا فبأن عملهم إنما يدل على قبول تلك الأخبار المخصوصة لا مطلقا فلعله كان لانضمام القرائن إليها لا بمجرد الخبر ولا يخفى ما ذكرناه على من لاحظ كلام الشيخ وتأمل فيه ووجه الاستدلال بآية التثبت أن معرفة حال الراوي بأنه متحرز عن الكذب في الرواية تثبت إجمالي محصل للظن بصدق الراوي فيجوز العمل به كما مر في أخبار الموثقين من المخالفين وسائر فرق الشيعة والظاهر كفاية الظن فإن الظاهر من الآية أنه إذا حصل الاطمينان من جهة خبر الفاسق بعد التثبت بمقدار يحصل من خبر العدل فهو يكفي سيما العدل الذي ثبت عدالته بالظن والأدلة الظنية فإن المراد بالعادل النفس الأمري هو ما اقتضى الدليل إطلاق العادل عليه في نفس الامر لا ما كان عادلا في نفس الامر والدليل قد يفيد القطع وقد يفيد الظن وأما بناء على الدليل الخامس في أمثال