Skip to main content

قوانين الأصول — Page 409

Contributors:

P.409
الأول لم تكن منحصرة في السبع والعشر بل كانت أزيد من ذلك وأنكر كثير منهم ذلك حتى لا يتوهم ان المرخص فيه في الصدر الأول إنما هو هذا القدر كما يشير إليه ما نقلناه عن النهاية ثم إن ما توافقت فيه القراءات فلا إشكال والمشهور في المختلفات التخيير لعدم المرجح ويشكل الامر فيما يختلف به الحكم في ظاهر اللفظ مثل يطهرن ويطهرن فإن ثبت مرجح كما ثبت للتخفيف هنا فيعمل عليه ومما يؤيد ما ذكرنا وقوع الخلاف في هذه الآية وإلا لتعين التخيير في العمل وقال العلامة رحمه الله في المنتهى وأحب القراءات إلي ما قرئه عاصم من طريق أبي بكر بن عياش وطريق أبي عمرو بن العلاء فإنها أولى من قراءة حمزة والكسائي لما فيها من الادغام والإمالة وزيادة المد وذلك كله تكلف ولو قرء به صحت صلاته بلا خلاف الثالث لا عمل بالشواذ لعدم ثبوت كونها قرانا وذهب بعض العامة إلى أنها كأخبار الآحاد يجوز العمل بها وهو مشكل لان إثبات السنة بخبر الواحد قام الدليل عليه بخلاف الكتاب وذلك كقرائة ابن مسعود في كفارة اليمين فصيام ثلاثة أيام متتابعات فهل ينزل منزلة الخبر لأنها رواية أم لا لأنها لم تنقل خبرا والقرآن لا يثبت بالآحاد ويتفرع عليه وجوب التتابع في كفارة اليمين وعدمه ولكن ثبت الحكم عندنا من غير القراءة المقصد الثالث في السنة وهو قول المعصوم عليه السلام أو فعله أو تقريره الغير العاديات وفيه مطلبان المطلب الأول في القول قانون الحديث هو ما يحكي قول المعصوم عليه السلام أو فعله أو تقريره والظاهر أن حكاية الحديث القدسي داخلة في السنة وحكاية هذه الحكاية عنده صلى الله عليه وآله داخل في الحديث وأما نفس الحديث القدسي فهو خارج عن السنة والحديث والقرآن والفرق بينه وبين القرآن إن القرآن هو المنزل للتحدي والاعجاز بخلاف الحديث القدسي وقد يعرف الحديث بأنه قول المعصوم عليه السلام أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره ليدخل فيه أصل الكلام المسموع عن المعصوم عليه السلام والأنسب بقاعدة النقل هو عدم الدخول لكون كلامه عليه السلام في الأغلب أمرا أو نهيا بخلاف حكايته فإنه دائما أخبار ونفس الكلام المسموع هو الذي يسمونه بالمتن ومتن الحديث مغاير لنفس ومذهب أصحابنا أن ما لا ينتهي إلى المعصوم عليه السلام ليس حديثا وأما العامة فاكتفوا فيه بالانتهاء إلى أحد الصحابة أو التابعين أيضا والكلام فيما يرد على التعريفات واصطلاح طردها وعكسها يشغلنا عنه ما هو أهم فلنقتصر على ذلك ثم أن الخبر قد يطلق على ما يراد والحديث كما هو مصطلح أصحاب الدراية وقد يطلق على ما يقابل الانشاء وقد عرفت تعريفه على الأول وأما على الثاني فهو كلام لنسبته خارج يطابقه أو لا يطابقه والمراد بالخارج هو الخارج عن مدلول اللفظ وإن كان في الذهن ليدخل مثل علمت وليس المراد به ثبوته في جملة الأعيان الخارجية لينافي