( 4 ) قال التنكابني : معروف أن العلامة قضى صلاة تمام عمره ثلاث مرات
أو أربع احتياطا ( 1 ) .
وقال المولى الأفندي : واعلم أن العلامة هذا قد كان من أزهد الناس ، وأتقاهم ،
ومن زهده ما حكاه الأمير السيد حسين المجتهد في رسالة النفحات القدسية عنه : أنه
قدس سره قد أوصى بجميع صلاته وصيامه مدة عمره وبالحج عنه ، مع أنه كان قد
حج . . . ومن غاية احتياطه أيضا نيته في صلاته بثلاثة أقسام ( 2 ) .
وقال العلامة الطباطبائي : وقد سمعت من مشايخنا رضوان الله عليهم مذاكرة
أنه - أي : العلامة - كان يقضي صلاته إذا تبدل رأيه في بعض ما يتعلق بها من
المسائل حذرا من احتمال التقصير في الاجتهاد ، وهذا غاية الاحتياط ومنتهى الورع
والسداد ، وليست شعري كيف كان يجمع بين هذه الأشياء التي لا يتيسر القيام
ببعضها لأقوى العلماء والعباد ، ولكن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، وفي مثله يصح
قول القائل :
ليس على الله بمستبعد أن يجمع العالم في واحد ( 3 )
( 5 ) قال التنكابني : قيل : كان العلامة واقفا في يوم من الأيام مع أبيه والبناء
يبني ، فإذا بمقدار من الطين يقع على وجه العلامة ، فيقول البناء : يا ليتني كنت
مكان هذا الطين ، فيبادر العلامة بالبداهة قائلا لوالده : " ويقول الكافر يا ليتني
كنت ترابا " ( 4 ) .
( 6 ) قال التنكابني : وأيضا معروف أن العلامة في حال طفولته كان يدرس عند
خاله المحقق ، وفي بعض الأوقات يهرب من الدرس ، فكان المحقق يلحقه ليمسكه ، فإذا
هامش
( 1 ) قصص العلماء : 364 .
( 2 ) رياض العلماء 1 / 365 .
( 3 ) تنقيح المقال 1 / 315 ، نقلا عن العلامة الطباطبائي .
( 4 ) النبأ : 40 ، قصص العلماء : 357 و 358 .