هذه الفتوى ذكره الشيخ الطوسي في تهذيبه ، وأنت أحسب من كتاب التهذيب
كذا قدر من الورق حتى تصل إلى الصفحة الكذائية السطر الكذائي تجد هذا
الحديث ، فتحير العلامة في شأن صاحبه ومن يكون ! فسأله العلامة : هل يمكن في
زمان الغيبة الكبرى رؤية صاحب الأمر ؟ وفي هذا الحال وقعت العصا من
يد العلامة ، فانحنى صاحبه وأخذ العصا ووضعها في يد العلامة وقال : كيف
لا يمكن رؤية صاحب الزمان ويده في يدك ؟ ! فالعلامة بلا اختيار ألقى بنفسه من
على دابته إلى الأرض ليقبل رجل الإمام عجل الله تعالى فرجه ، فأغمي عليه ، فلما
أفاق لم ير أحدا ، فلما رجع إلى البيت أخذ كتاب التهذيب ورأي الحديث في تلك
الورقة وفي تلك الصفحة والسطر الذي أرشده الإمام إليه ، فكتب العلامة على
حاشية التهذيب في هذا المقام : إن هذا الحديث أخبر عنه صاحب الأمر عليه السلام
وأرشد إليه في نفس الصفحة والسطر .
فقال الآخوند ملا صفر علي : إن أستاذي السيد محمد قال : رأيت نفس الكتاب
وفي حاشية هذا الحديث رأيت هذه الحكاية بخط العلامة ( 1 ) .
( 3 ) قال الشهيد القاضي : إن بعضهم - أي : العامة - كتب في الرد على
الإمامية كتابا يقرؤه في مجامع الناس ويظللهم بإغوائه ولا يعطيه أحدا يستنسخه
حذرا عن وقوعه بأيدي الشيعة فيردوا عليه ، وكان العلامة المرحوم يحتال في تحصيله
منذ سمع به ، إلى أن رأى التدبير في التتلمذ على ذلك الشخص تبرئة لنفسه عن
الاتهام ، وتوسل به إلى طلب الكتاب الموصوف ، فلما لم يسعه رده قال : أعطيك
ولكني نذرت أن لا أدعه عند أحد أكثر من ليلة واحدة ، فاغتنم العلامة الفرصة
وأخذه إلى البيت ليستنسخ منه على حسب الإمكان في تلك الليلة ، فلما أن صار
نصف الليل وهو مشغول بالكتابة غلب عليه النوم ، فإذا بمولانا الحجة عليه السلام
داخل عليه يقول له : اجعل الأمر في هذه الكتابة إلي ونم ، ففعل كذلك ، ولما
هامش
( 1 ) قصص العلماء : 358 .