إلى ربهم راجعون ) ثم قال ( أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون )
وهو معطوف على قوله ( أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم
في الخيرات ) .
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( أولئك يسارعون
في الخيرات وهم لها سابقون ) هو علي بن أبي طالب عليه السلام لم يسبقه أحد وقوله :
( بل قلوبهم في غمرة من هذا ) يعني من القرآن ولهم اعمال من دون ذلك ( هم
لها عاملون ) يقول ما كتب عليهم في اللوح ما هم عاملون قبل ان يخلقوا هم لذلك
الاعمال المكتوبة عاملون وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( ولدينا كتاب ينطق
بالحق ) اي عليكم ثم قال : ( بل قلوبهم في غمرة من هذا ) اي في شك مما يقولون
وقوله : ( حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب ) يعني كبراءهم بالعذاب ( إذا هم
يجئرون ) اي يضجون فرد الله عليهم ( لا تجئروا اليوم انكم منا لا تنصرون - إلى
قوله - مستكبرين به سامرا تهجرون ) اي جعلتموه سمرا وهجرتموه وقوله :
( أم يقولون به جنة ) يعني برسول الله صلى الله عليه وآله فرد الله عليهم ( بل جاءهم بالحق
وأكثرهم للحق كارهون ) وقوله : ( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات
والأرض ومن فيهن ) قال : الحق رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والدليل
على ذلك قوله : " قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم " يعني بولاية أمير المؤمنين
عليه السلام وقوله : " ويستنبؤنك " اي يا محمد أهل مكة في علي " أحق هو " إمام
هو " قل اي وربي انه لحق " اي لامام ، ومثله كثير والدليل على أن الحق
رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام قول الله عز وجل : ولو اتبع رسول الله
صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام قريشا لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ، ففساد
السماء إذا لم تمطر وفساد الأرض إذا لم تنبت وفساد الناس في ذلك وقوله ( وانك
لتدعوهم إلى صراط مستقيم ) قال إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( وان الذين
تفسير القمي — صفحة 92
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٩٢