فاسأل العادين ) قال سل الملائكة الذين كانوا يعدون علينا الأيام ويكتبون ساعاتنا
وأعمالنا التي اكتسبناها فيها على الأنام فرد الله عليهم فقال ( قل ) لهم يا محمد ( ان
لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا وانكم الينا
لا ترجعون ) وقوله : ( ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ) اي لا حجة
له به ( فإنما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون ) وقل يا محمد ( رب اغفر وارحم
وأنت خير الراحمين )
سورة النور مدنية
آياتها اربع وستون
( بسم الله الرحمن الرحيم سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات
بينات لعلكم تذكرون ) يعني كي تذكروا وقوله : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل
واحد منهما مائة جلدة ) وهي ناسخة لقوله ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم
إلى آخر الآية ) وقوله : ( ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ) يعني لا تأخذكم
الرأفة على الزاني والزانية في دين الله ( ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) في
إقامة الحد عليهما .
وكانت آية الرجم نزلت : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما
قضيا الشهوة نكالا من الله والله عليم حكيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر
عليه السلام في قوله : ( وليشهد عذابهما ) يقول ضربهما ( طائفة من المؤمنين ) يجمع لهم
الناس إذا جلدوا .
وقال علي بن إبراهيم : ( ثم حرم الله عز وجل نكاح الزواني فقال ( الزاني
لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على
المؤمنين ) وهو رد على من يستحل التمتع بالزواني والتزويج بهن وهن المشهورات
تفسير القمي — صفحة 95
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٩٥