إذا بلغ أربعة اشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية ، وفي رواية
أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) فهو نفخ
الروح فيه .
وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق ) قال
السماوات وقوله : ( وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين )
قال شجرة الزيتون وهو مثل لرسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وفي رواية
أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " وأنزلنا من السماء ماءا بقدر فأسكناه
في الأرض ) فهي الأنهار والعيون والآبار وقوله : " وشجرة تخرج من طور
سيناء " فالطور الجبل والسيناء الشجرة واما الشجرة التي تنبت بالدهن فهي الزيتون
وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في
بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون ) يعني
السفن وفي رواية أبي الجارود في قوله ( فجعلناهم غثاءا ) والغثاء اليابس الهامد من
نبات الأرض وقوله : ( ثم أرسلنا رسلنا تترى ) يقول بعضهم في أثر بعض وقال
علي بن إبراهيم في قوله : ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية - إلى قوله - ومعين ) قال
الربوة : الحيرة وذات قرار ومعين اي الكوفة ثم خاطب الله الرسل فقال ( يا أيها
الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا - إلى قوله - أمة واحدة ) قال على مذهب
واحد وقوله : ( كل حزب بما لديهم فرحون ) قال كل من اختار لنفسه دينا فهو
فرح به ، ثم خاطب الله نبيه صلى الله عليه وآله فقال ( فذرهم ) يا محمد ( في غمرتهم ) اي في
سكرتهم وشكهم ( حتى حين ) ثم قال عز وجل : ( أيحسبون ) يا محمد ( إنما نمدهم
به من مال وبنين ) هو خير نريده بهم بل لا يشعرون ان ذلك شر لهم ثم ذكر
عز وجل من يريد بهم الخير فقال ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون - إلى
قوله - يؤتون ما آتوا ) قال من العبادة والطاعة ( وقلوبهم وجلة ) اي خائفة ( انهم
تفسير القمي — صفحة 91
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٩١