( فجعله ) بعد إخراجه ( غثاء أحوى ) قال : يصير هشيما بعد بلوغه ويسود
( سنقرئك فلا تنسى ) أي نعلمك فلا تنسى ثم استثنى فقال : ( إلا ما شاء الله )
لأنه لا يؤمن النسيان اللغوي وهو الترك لان الذي لا ينسى هو الله ( ونيسرك
لليسرى فذكر - يا محمد - إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى ) قال : نذكرك
إياه ، ثم قال ( ويتجنبها ) أي ما يذكر به ( الأشقى الذي يصلى النار الكبرى )
قال : نار يوم القيامة ( ثم لا يموت فيها ولا يحيى ) يعنى في النار فيكون كما قال
الله ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت قوله : ( قد أفلح من تزكى ) قال
زكاة الفطرة فإذا أخرجها قبل صلاة العيد ( وذكر اسم ربه فصلى ) قال صلاة الفطر
والأضحى ( ان هذا ) يعني ما تلوته من القرآن ( لفي الصحف الأولى صحف
إبراهيم وموسى ) أخبرنا الحسين بن محمد ( عن معلى بن محمد ط ) عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن
حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكافي عن
الأصبغ انه سأل أمير المؤمنين ( ع ) عن قول الله عز وجل : سبح اسم ربك
الاعلى ، فقال : مكتوب على قائمة العرش قبل أن يخلق الله السماوات والأرضين
بألفي عام " لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله فاشهدوا بهما
وان عليا وصي محمد صلى الله عليه وآله " .
حدثنا سعيد بن محمد قال : حدثنا بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الغني
ابن سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله :
( انه يعلم الجهر وما يخفى ) يريد ما يكون إلى يوم القيامة في قلبك ونفسك
( ونيسرك ) يا محمد في جميع أمورك ( لليسرى ) .
تفسير القمي — صفحة 417
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٤١٧