( والسماء ذات الرجع ) قال : ذات المطر ( 1 ) ( والأرض ذات الصدع ) أي ذات
النبات وهو قسم وجوابه ( انه لقول فصل ) يعني ماض ، أي قاطع ( وما هو
بالهزل ) أي ليس بالسخرية ( انهم يكيدون كيدا ) أي يحتالون الحيل ( وأكيد
كيدا ) فهو من الله العذاب ( فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ) قال : دعهم قليلا .
حدثنا جعفر بن أحمد بن عبيد الله بن موسى عن الحسن بن علي عن ابن
أبي حمزة عن أبي بصير في قوله ( فماله من قوة ولا ناصر ) قال ما له قوة يقوى
بها على خالقه ولا ناصر من الله ينصره ان أراد به سوءا ، قلت : انهم يكيدون
كيدا ؟ قال : كادوا رسول الله صلى الله عليه وآله وكادوا عليا عليه السلام وكادوا فاطمة عليها السلام
فقال الله : يا محمد انهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين يا محمد أمهلهم
رويدا لوقت بعث القائم ( ع ) فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش
وبني أمية وسائر الناس .
سورة الاعلى مكية
آياتها تسع عشرة
( بسم الله الرحمن الرحيم سبح اسم ربك الاعلى ) قال : قل سبحان ربي الأعلى
( الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى ) قال : قدر الأشياء بالتقدير
الأول ثم هدى إليها من يشاء قوله : ( والذي أخرج المرعى ) قال : أي النبات
هامش
( 1 ) الرجع : المطر بعد المطر وذهب بعض المفسرين إلى حمل اللفظ على
معنى الدوران وهو بعيد بقرينة مقابلة الآية بعدها " والأرض ذات الصدع "
لترتب صدع الأرض المكنى به خروج نباتها ، على المطر ، مع أن دوران السماء
خلاف التحقيقات العصرية أيضا وان جاز إطلاقه مجازا . ج . ز